137

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قيل: من كان دنياه همّه كثر في الدنيا والآخرة غمّه. عن النبي ﷺ: «ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا الآخرة للدنيا، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه» . قال لقمان لابنه: يا بنيّ لا تدخل في الدنيا دخولا يضرّ بآخرتك، ولا تتركها تركا فتكون كلّا على الناس. أردشير بن بابك: لا تركننّ إلى الدنيا فإنها لا تبقي على أحد، ولا تتركها فإنّ الآخرة لا تنال إلّا بها. سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، وعمرها سبعة آلاف سنة ومائة سنة، وليأتينّ عليها مئون من سنين لا يوجد عليها موحّد.
وعن كعب: الدنيا ستة آلاف سنة. قيل لصوفيّ: فلان يستغيث من الدنيا.
فقال: قل له: استغاثة دنياك منك أكثر من استغاثتك منها. بعض أهل الحقيقة:
ما ألهاك عن مولاك فهو دنياك. قال رجل عند الأصمعيّ رحمه الله تعالى: فسد الزمان، فقال الأصمعيّ:
إنّ الجديدين في طول اختلافهما ... لا يفسدان ولكن يفسد الناس «١»
وقيل:
نذمّ زماننا والعيب فينا ... ولو نطق الزمان إذا هجانا «٢»
وقيل:
يقولون: الزمان له فساد ... وهم فسدوا وما فسد الزّمان
وقيل:
كلّ من لاقيت يشكو دهره ... ليت شعري هذه الدنيا لمن؟

1 / 141