120

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وقال: اطلب في حياتك العلم والمال والعمل الصالح، فإنّ الخاصة تفضلك بما تحسن من العلم، والعامّة بما تملك من المال، والجميع بما تعمل من العمل الصالح.
قيل لآخر: لم تحبّ هذه الدراهم وهي تدنيك من الدنيا؟ قال: وإن أدنتني منها فقد صانتني عنها. ابن عيينة «١» من كان له مال فليصلحه، فإنكم في زمان من احتاج فيه إلى الناس كان أوّل ما يبذله دينه. قال عليّ ﵁ لابن الحنفيّة «٢»: يا بنيّ إني أخاف عليك الفقر فاستعذ بالله منه، فإن الفقر منقصة للدّين، مدهشة للعقل، داعية للمقت. وعنه كرّم الله وجهه: الفقر الموت الأكبر. وعنه أيضا ﵁: إنّ المال حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله تعالى لأقوام. عن النبيّ ﷺ: «أشقى الأشقياء من جمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة» . قيل:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الجهل والإفلاس بالرّجل «٣»
لقمان، إذا مرّ بالأغنياء كان يقول: يا أهل النعيم الأصغر، لا تنسوا النعيم الأكبر. وإذا مرّ بالفقراء يقول: إيّاكم أن تغبنوا مرّتين. نظر أعرابيّ إلى دينار فقال: ما أصغر قامتك وأكبر همتك. يقال: الدينار مفتاح الأوطار، والدرهم مزيل الهمّ. وقيل: الدراهم مراهم. قيل: النقود تحلّ العقود. عن النبي ﷺ:
«الدراهم والدنانير خاتمان من خواتيم الله تعالى، فمن ذهب بخاتم من خواتيم

1 / 124