============================================================
ش وسالة المد لبعض فلاهين ان سبعن والعدو: هو الضذ المناقض للشيء بطبعه ووصفه والسلامة: هى الخلاص من الآفات؛ لأنك تقول: سلم فلان من أعداله بمعتى أنه تخلص من آفاتهم وتقول: سلم فلان من المرض بمعتى أنه تخلص منه، وحلص من آفاته التي هي الموت بعد أن أصابه وباشره المرض: وقد يكون (سلم) بعنى آنه لم يصيه المرض مع كونه حله من حيث هو جم وقابل له وتقول: سلم فلان من البحر بمعنى من آفات العدو بعد أن ركبه، وإذا نظرنا العدو من حيث البمضادة والمباينة في الكيف فهو يطلق على أنحاء نقول: العداوة في الطبائع الأربع، إذ كيفية الصفراء مضادة للبلضم.
ونقول العداوة في الأعراض، إذ السواد ضد البياض، وعدوه من حيث الضدية.
وإذا نظرنا المضادة في الأشياء كلها، يطول علينا الكلام فيها، ويخرجتا عن المقصود من شرح المسالة، فنقول: العداوة التى يريد هنا هى المشار اليها في عرف الشريعة، وهي الضدية الواقعة بين الأشحاص الموجودين في النوع الواحد، فإنك لا تقول السيع عدر فلان وتريد بذلك العداوة التى تورث مناقضة الشحص لشححص؛ فإن عداوة السبع لريد هي مثل عداوته لعمرو، وهي عداوة النوع منه للنوع الإنساني مطلقا، ولا هي عداوة المثل، لأن الإنسان غير متفق معه في الكيف، ومفضل عليه بالعقل، وقاهره بالصنائع العقلية، والفهم الإنساني من كل الجهات، وغالبه بالذات، فإن اتفق أن يقتل أسد إنسائا وقثا فإسا تلك غلبة بالعرض، والانسان غالبه النات، والعداوة لا تكون حقيقة إلا بين المثلين وفي المثلية، إسا أراد العداوة من الإنسان، مثل عداوة الدين وعداوة الحسد، وما اشبه ذلك.
ولما كان العدو يطلب القهر والانتقام والظفر والغلية، ولا بسنعه إلا هلاك عدوه أو ما قرب من اطلاك، كان حتما على الإنسان العاقل زوال عداوته، اذ العداوة توجب فوت الراحة ، وتودى الى الهلك، وذلك لا يحض عليه الشرع ولا العقل فلا بد من ازالتها إذا شرغا وعقلا، وازالتها لا تكون إلا بأحد الأمرين: اما بالمقابلة والانتصار، وإما بالتحلق والاحتمال، وازالتها بالمقابلة والانتصار له آفات: أحدها: ركوب الخطر فإن مقابلة العدو، العاقل فيه بين أمرين: إما أن يظفر، أو يظفر به، فإن ظفر؛ فقد وقع الأذى والهلك، وهذه آفة ظاهرة، وإن ظفر به وانتقم منه أو أهلك؛ فقد حرم المتقم أو المهلك مقام العفو والرحمة، واقيم في الانتصار للنفس، وترقية حظوظها، وهذه آفة اكبر من الأولى.
وإن توقف الأمر بينهما فقد شغلا الزمان بغير اللى وفرطا في التوجه، وبغد المتعصر
صفحہ 105