497

رسائل ابن حزم الأندلسی

رسائل ابن حزم الأندلسي

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

المؤسسة العربية للدراسات والنشر

بعلي بن حمود، لم يتسمَّ في قيامه على سليمان بالخلافة إلا بعد استيلائه على دار المملكة بقرطبة وقتل سليمان. إلا ما ذكر لي بعض أهل الأخبار من أن رجلًا من ولد محمد بن زيد الداعي القائم بطبرستان بويع بالخلافة بنيسابور، ثم اضمحل أمره وفرَّ ودخل غمار الناس، وقيل إنه مات بوادي الحجارة من الأندلس في جملة خساس الجند عند ابن باق، والله أعلم؛ وكذلك المنتمون إليهم كصاحب الزنج [الذي قام] بالبصرة وغيره، ولم يتسم عبيد الله بالخلافة إلا بعد استيلاء جنده على افريقية وذهاب بني الأغلب.
٤ - ومن بني أمية بالأندلس:
هشام بن سليمان بن الناصر: قام على المهدي، وكان أخوه الحكم أسنَّ منه حيًا يومئذ، وتسمى بالمعصموم فظفر به، وقتل ثاني يوم قيامه.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن الناصر: قام على علي والقاسم ابني حمود الحسنيين، وتسمى بالمرتضى، وكان رجلًا فاضلًا قتل غدرًا سرًا، وخفي أمره ﵀، وكان أخوه الحكم المكفوف وهشام المعتد حيين حينئذ وهما أسن منه بسنتين.
رجل ادعى أنه عبيد الله المهدي قام [على المستكفي] بمجريط، وثب به وقتل، ولم يكن عبيد الله. [قال أبو محمد]: صح عندنا أنه [لم يكن عبيد الله المهدي وإنما] كان مملوكًا للعطار (١) المعروف بالفصيح [وادعى أنه عبيد الله المهدي] .
عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن محمد بن الأصبغ بن الحكم الربضي: قم بمليلة وتسمى بالخلافة ثم اضمحل أمره وعاش في غمار الناس سنتين، وأخواه عبد الملك الفقيه وهشام [حيان] أسن منه بسنتين (٢)، وعاشا بعده دهرًا.
وتسمى محمد بن زيد القائم بطبرستان بالداعي ولم يسَّ بالخلافة.
- ٨ -
من ولي الخلافة في حياة أبيه:
أبو بكر الصديق ﵁، مات في حياة أبيه، أبي قحافة عثمان بن عامر

(١) ب: غلام العطار.
(٢) ب: بسنين كثيرة.

2 / 58