431

رفع الاصر عن قضاة مصر

رفع الاصر عن قضاة مصر

ایڈیٹر

الدكتور علي محمد عمر

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

محمود بن محمد بن عبد الله القَيْصَرِيّ جمال الدين ولد.. وقدم الديار المصرية فقطنها.
وكان ماهرًا فِي عدة فنون فِي العربية والمعاني والبيان وغير ذَلِكَ، وتكسب فِي ابتداء أمره بتعليم مماليك بعض الأمراء، ثُمَّ نزل فِي طلبة الصَّرْغتمشية فِي غاية الضَّنْك وخُشونة العيش، ثُمَّ لَمْ يزل يترقى حَتَّى ولي الحِسبة بعناية الأمير اللفاف وذلك فِي ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بعد قتل الملك الأشرف.
ثم صرف عنها لتغير الدول إذ ذَاكَ فِي سلطنة وَلَدَي الأشرف شعبان، ثُمَّ أعيد مرارًا حَتَّى صحب الأمير بَرَكة واختص بِهِ وولاه نظر الأوقاف ونظر المارستان المنصوريّ، فلما قبض عَلَى بركة عُزل مِنْ جميع مَا بيده، وأمر برقوق أن ينادي لمن ظلمه فما ثبت عَلَيْهِ شيء وأقام فِي داره عاطلًا إِلَى أن سعى بعد مدة فِي الحسبة فأعيد إليها، ثُمَّ غضب عَلَيْهِ بكلام نقله عنه إلى قاضي القضاة صدر الدين ابن منصور، فأمر بأن ينفى إِلَى الشام، فخرج من القاهرة وأقام بتربة فِي الصحراء ليتجهز للسفر، فشفع فِيهِ الشيخ أكمل الدين فأمره أن يلازم داره، ثُمَّ أعيد إلى الحسبة ونظر الأوقاف، ثُمَّ ولي قضاء العسكر وقوي جاهه ثُمَّ ولي نظر الجيوش فِي أيامه تكلم منطاش وسافر صحبة العسكر.
فلما غلب الظاهر برقوق قبض عَلَيْهِ ثُمَّ أطلقه، فقد القاهرة مدة ثُمَّ توصل بصهره المعلم شهاب الدين الطولوني فتزوج جمال الدين ابنته، وَكَانَ الملك الظاهر تزوج ابنته الأخرى. فسعى لَهُ إلى أن ولي القضاء فِي النصف من شعبان سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، ثُمَّ أعيد إِلَى نظر الجيش فباشر مباشرة حسنة. وَكَانَ رئيسًا مفضالًا جوادًاَ مسعود الحركات، وَلَمْ يزل عَلَى عظمته إِلَى أن مات فِي سابع ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة.

1 / 433