رفع الاصر عن قضاة مصر
رفع الاصر عن قضاة مصر
ایڈیٹر
الدكتور علي محمد عمر
ناشر
مكتبة الخانجي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
القاهرة
وسايره فِي الركوب وقال لَهُ: كم رأيت يا قاضي خليفةً؟ فقال: واحدًا والباقي ملوك. وَكَانَ رأى من العباسيين عشرةً أولهم المعتضد.
وَكَانَ النعمان بن محمد قدِم صحبة المُعِزّ فلم ينظر فِي شيء من الأحكام، مع أن المعزّ كَانَ أشركه مع القاضي. وقدم صحبة المعزّ أيضًا عبد الله بن محمد ابن أبي ثوبان، فولاّه المعز النظر فِي المظالم فتبسَّط فِي الأحكام وسمع الشهادات وسجّل عَلَيْهِ بقاضي مصر والإِسكندرية. وانفرد شهود يشهدون عَلَيْهِ فِي أحكامه كما تقدَّم فِي ترجمته. فقال لَهُ الحسين بن كهمش فِي قصّة جرت: أنت أمرت أن يُكتَب فِي إسجالك قاضي مصر. فهل صرفت أبا الطاهر أَوْ اشتركت معه؟ فأوقِفنا عَلَى سجلّك حَتَّى تستقيم الشهادة عَلَى أحكامك. فبلغ المعز فقال: يُمْضَى مَا حكم بِهِ محمد بن أحمد، فانقطع الشهود عن ابن أبي ثوبان. واعتل فأتى ذَلِكَ عَلَى نفسه فمات ومات النعمان أيضًا. فأمر المعز علي بن النعمان بالنظر فِي الحكم، وَكَانَ يحكم هو وأبو الطاهر ويشهدون عند علي بن النعمان فيما يحتاج فِيهِ إِلَى الشهادة عَلَيْهِ.
فلما ولي العزيز ردّ أمر دار الضرب والجامعَيْن بالقاهرة ومصر إِلَى علي بن النعمان، وَلَمْ يزل الطاهر يتعاطى الأحكام إِلَى أن حصل لَهُ فالج أبطل شِقَّه.
واتفق ركوب العزيز إِلَى الجيزة فِي صفر سنة ستين ولقيه أبو الطاهر عند باب الصّناعة فرآه عَلَى تِلْكَ الهيئة فقال: ما بقي إِلاَّ أن يقدّدوه. وأمره أن يستخلف ولده أبا العلاء. ثُمَّ فِي اليوم الثالث قلَّدَ العزيز علي بن النعمان، وَكَانَتْ مدة ولاية أبي الطاهر ست عشرة سنة وعشرة أشهر وسبعة عشر يومًا، واستمر بعد صرفه عن القضاء سنة وعشرة أشهر يُكتَب عنه الحديث. وتأخَّرت وفاته إِلَى سلخ ذي القعدة سنة سبع وستين، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة.
وفي كتاب الغرباء لابن الطحان، أنه مات فِي سنة ثمان وستين وهو غلط من الناسخ. فإن ابن الطحان ثَبْت. وقال: كَانَ ثقة ثبتًا سمعت منه.
وهو الَّذِي ذكرته من صرفه عن الحكم جزم بِهِ ابن زولاق وهو أخبر بحال بلده.
وأما الخطيب فذكر أنه استعفى من القضاء قبل موته بيسير. وكذا مقدار مَا أقام فِيهِ فِي القضاء. وهو من تحرير ابن زولاق.
1 / 329