رفع الاصر عن قضاة مصر
رفع الاصر عن قضاة مصر
ایڈیٹر
الدكتور علي محمد عمر
ناشر
مكتبة الخانجي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
القاهرة
وكان لما عزله، أمر القاضي الشافعي وهو ابن جماعة، أن يستنيب قاضيًا مالكيًا، فاستناب واحدًا عنه إِلَى أن عاد ابن مخلوف، وهو الَّذِي قام فِي قضية فتح الدين ابن الثقفي حَتَّى أثبت زندقته، وضُربت عنقه بَيْنَ القصرين وهو يصيح (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ) .
وَكَانَ الفتح يكثر الوقيعة فِي ابن مخلوف، فاتفق أن أشيع عنه أمر يقتضي الانحلال، فأمر ابن مخلوف أن يكتب عَلَيْهِ مَا يضبط. فكتبوا محضرًا وسألوا ابن دقيق العيد أن يثبته. فقال: لا أثبت عَلَى رجل يشهد أن لا إله إِلاَّ الله، وأن محمدًا رسول الله، كفرًا، ورماه من يده. فتعصب جماعة من الدولة للفتح، فأصر ابن مخلوف، فكتبوا محضرًا شهد فِيهِ جماعة بأنه مجنون، فتوقف عَلَيْهِ ابن دقيق العيد أيضًا وقال: مَا نعرفه إِلاَّ رجلًا عاقلًا.
وأشاع ابن مخلوف أنه رأى منامًا يقتضي قتله، فاتهمه الناس فِي ذَلِكَ. فلم يول إِلَى أن استأذن السلطان فِي أمره، فأذن فِي عقد مجلس فعقد بالصالحية وضربت عنقه فِي سنة إحدى عشرة.
علي بن النُّعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حَيُّون المغربي، القيرواني، الإِسماعيلي، من المائة الرابعة.
ولد فِي رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وقدم مع المعز من المغرب، فأمره بالنظر فِي الحكم، فكان يحكم هو وأبو الطاهر، والشهود يشهدون عليهما جميعًا وعندهما، والاجتماع عند أبي الطاهر. فلما مات المعز، رد أمر الجَامِعَيْن ودار الضرب لعليّ بن النعمان. فحضر إِلَى الجامع العتيق وحكم. ثُمَّ واظب أبو الطاهر عَلَى الحكم فِي الجامع، وعدل جماعة. ثُمَّ عرض لَهُ الفالج، ففوض المعز الحكم إِلَى علي بن النعمان، وذلك لليلتين خلتا من صفر سنة ست وستين وثلاثمائة، فركب إِلَى الجامع الأزهر فِي جمع كثير، وعليه خلعة مُقلَّدًا سيفًا، وبيد يديه خلع فِي مناديل عدتا سبعة عشر، وقرئ سجله بالجامع وهو قائم عَلَى قدميه. فكلما مر ذكر المعز أَوْ أحد من أهله أومأ بالسجود. ثُمَّ توجه إِلَى الجامع
1 / 281