الوجوب إِنْ ثبتتْ الوجوب، ولو أثبته لبرئ بفعل الواجب.
وأما تعليق الإيقاع فمقصوده المتضمن للوقوع، فإذا قصد اليمين لم يحصل إيقاع ولا وقوع، لكن إذا أوقعه فقد فعل ما انعقد سبب وقوعه، وغايته: سبب (^١) الوقوع أن يكون موجبًا للوقوع، فإذا أوقعه فقد برئ، فإنه فعل ما يقتضيه التعليقُ الموجِبُ للإيقاعِ؛ فكيف بما هو سبب للإيقاع من غير إيقاع؟
الوجه الخامس: قوله: (فقد لاح الفرق بين هذا وبين نذر اللجاج والغضب).
فيقال له: بل قد تبين أنهما سواء عند الله ورسوله ﷺ، وأن الفرق بينهما من جنس فرق الجاهلية، وإنما فرق الشارع بين مَنْ يقصد اليمين ومن يقصد النذر، ولم يفرق بين من عَلَّقَ شيئًا في الذمة وعلق حكمًا في عين.
فالشارع فَرَّقَ بين نذر اللجاج والغضب ونذر التبرر؛ فأوجب نذر التبرر مع ما ذكره من الوصف المانع من لزومه، وهو كونه التزم أمرًا في الذمة، فهذا الوصف جعله المفرِّق هو المانع من وجوب المنذور، والشارع لم يجعله مانعًا من وجوب المنذور، بل جعل المانع هو قصد اليمين، وقصد اليمين هو المشترك بين اليمين بالنذر واليمين بالطلاق والعتاق، وأما التزام فعل في الذمة فهو مشترك بين نذر التبرر ونذر اليمين، والشارع فَرَّقَ بالوصف الأول الذي ألغاه هذا المفرق، وجَمَعَ بالوصف الثاني الذي اعتبره هذا المفرق، فَفَرَّقَ بين ما جمع الله ورسوله بينه، [١٥٥/ ب] وَجَمَعَ بين ما
(^١) هكذا قرأتها، وتحتمل غير ذلك.
2 / 565
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)