389

رد على سبکی در مسئلہ معلق طلاق

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ایڈیٹر

عبد الله بن محمد المزروع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

حمله على ما يثبتهما.
وإن قيل: بل لفظ الحلف بالعتاقة يَعُمُّ، والسائلة إنما سألت بلفظٍ يدل على الخاص، ولم ينقل إلينا ذاك.
قيل: إطلاق الناقل لهذا اللفظ والجواب دليلٌ على أَنَّ مناط الحكم هو القدر المشترك العام الموجود في الصورتين لا ما يختص به إحداهما. وحينئذٍ؛ فيكون الراوي لهذا الحديث فَهِمَ ممن حَدَّثَهُ أن الصحابة الذين أجابوا يسوون بين الصورتين، فتكون هذه الرواية موافقة لتلك لا مخالفةً لها.
ولو قُدِّرَ أَنَّ هذا اللفظ محتمل، وتلك الرواية من طريقين قد بين أن السؤال كان عن قولها: (كل مملوك لي حر)، وهذا قال في روايته: (إنه حَلَفَ بالعتاقة) = كان حمل هذه الرواية على ما يوافق تلك أولى؛ فإنَّ الأصل اتفاق الرواة لا اختلافهم.
فإنَّا لو (^١) حملناه على أنها حلفت بالنذر لَزِمَ تغليطُ إحدى الروايتين، مع أنه لا دليل على غلطه بوجهٍ من الوجوه، وحمله على الموافقة يتضمن [نفي الغلط، والنافي] (^٢) للغلط مُقَدَّمٌ على مثبته، لا سيما في حق مَنْ لم يُعْرَف غلطه، وأن الغلط في الرواية نادر جدًّا بالنسبة إلى عدمه حتى في حق المعروفين [بكثرة الغلط؛ فما] (^٣) [٨٢/ ب] لا يغلطون فيه من الألفاظ أضعاف أضعاف ما يغلطون فيه. وحينئذٍ؛ فيلحق النادر بالغالب لا سيما من

(^١) غير واضحة في الأصل تحتمل ما أثبتُّ.
(^٢) غير واضحة في الأصل، وزيادة (نفي) ليست في الأصل، ولكن يقتضيها السياق.
(^٣) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

1 / 311