رد على المنطقیین

ابن تيمية d. 728 AH
128

رد على المنطقیین

الرد على المنطقيين

ناشر

دار المعرفة

ایڈیشن نمبر

الأولى

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف

منطق
الدؤلي وذكر له لفظه من الغريب وقال: "هذا حرف لم يبلغك" فقال: "كل حرف لم يبلغ عمك فافعل به كذا. ولهذا ذكر سيبويه في أول كتابه التقسيم إلى اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل فجعل الفصل من النوع الثالث أنه حرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل فميزه بقوله جاء لمعنى عن حروف الهجاء مثل (الف) (با) (تا) فان هذه حروف هجاء. وهذه الألفاظ أسماء تعرب إذا عقدت وركبت ولكن إذا نطق بها قبل التركيب نطق بها ساكنة كما ينطق بأسماء العدد قبل التركيب والعقد فيقال واحد اثنان ثلاثة ولهذا يعلم الصبيان في أول الأمر اسما الحروف المفردة (اب ت ث) ثم المركبة وهو (ابجد هوز حطي) ويعلمون أسماء الأعداد واحد اثنان ثلاث. عود إلى أصل الموضوع. والمقصود هنا أن التقسيم نوعان تقسيم الكل إلى أجزائه وهو أشهرهما وأعرفهما في العقول واللغات والثاني تقسيم الكلي إلى جزئياته وهو التقسيم الثاني لأن الكليات هي المعقولات الثانية. فإذا قال القائل الوجود الذي هو موضوع العلم الإلهي عندهم أما أن يكون كل موجود أو بعضه وهو الواجب أو الممكن كان هذا الحصر خطأ منه لأن موضوعه الوجود الكلي المنقسم إلى أنواعه لا الكل المنقسم إلى أجزائه ومعلوم أن الوجود الكلي يتكلمون في لواحقه الذاتيه لا في لواحق كل موجود. العلم الأعلى عند المنطقيين ليس علما بموجود في الخارج: لكن الذي تبين به خساسة ما عند القوم ونقص قدره أن هذا الوجود الكلي

1 / 130