رب الثورة
رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة
اصناف
لذلك بدأ الباحثون يؤكدون على «أن اليونانيين ليسوا أول من بدأ الفلسفة والعلم والتجريد، ولم يعد مقبولا الرأي القائل بأصالة الفكر اليوناني، وبأن اليونان هم أول من بدأ العلم النظري والفلسفة، ويقوي من عدم القبول هذا ما قدمته حضارات وادي الرافدين «والنيل»، من إنجازات في مجال العلم والمجالات الأخرى. ومن تحليل طبيعة الميتافيزيقا اليونانية - وهي جوهر الفلسفة عند اليونان - يمكن القول: إنها لم تكن إلا صياغة جديدة، بألفاظ ومصطلحات ظاهرة العقلانية والعلمية، للموضوعات الميثولوجية نفسها التي كانت سابقة على ظهور الميتافيزيقا اليونانية»،
94
ويذهب مع هذا الرأي كثير من المحدثين، أمثال «ري» و«ا.ب. ألكسندر» و«ديورانت»، و«ميلهود»، و«سارتون»،
95
بينما يلخص «جاردنر» هذا الاتجاه بعبارة بليغة واضحة تقول: «إن فلاسفة اليونان الأوائل مثل طاليس وفيثاغوراس، قد قبعوا كتلاميذ عند أقدام الكهنة المصريين.»
96
ولا يقتصر الأمر على طاليس أو «فيثاغوراس»؛ فالمدرستان «الأفلاطونية» و«الأرسطية»، لم تكونا أول من أشار إلى منطقية الوقوف عند علة أولى، في سلسلة العلل، هي علة ذاتها، بعد أن وضح هذا المعنى في المدرسة الأونية المصرية، باعتبارها رع سيد المجمع القدسي هو هذه العلة، ولا علة سواه، بل ويذهب المحدثون إلى التأكيد صراحة على أن «سولون» و«أفلاطون» بشكل خاص، قد تتلمذوا على جامعة عين شمس الأونية، ومن طلائع طلابها، ويعتبرون الفكر الأوني جامعة، صدرت العلم والمعرفة إلى كل دول العالم القريبة في هذا الزمان،
97
وقد اعترف أفلاطون خاصة «بفضل الحضارة الفرعونية على العلم والفكر اليوناني، «وأكد أن اليونانيين إنما هم أطفال بالقياس إلى تلك الحضارة القديمة العظيمة»»،
98
نامعلوم صفحہ