قوت المغتذي على جامع الترمذي

جلال الدين السيوطي d. 911 AH
84

قوت المغتذي على جامع الترمذي

قوت المغتذي على جامع الترمذي

تحقیق کنندہ

ناصر بن محمد بن حامد الغريبي

ناشر

رسالة: دكتوراة - جامعة أم القرى

اشاعت کا سال

1424 ہجری

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

حذف (١) حرف العطف من الذي بعده، وعلى هذا فما قيل فيه: " حسن صحيح "، دون ما قيل فيه: " صحيح "، لأن الجزم أقوى من التردد، وهذا من حيث التفرد (٢)، وإلاَّ إذا لم يحصل التفرد فإطلاق الوصفين معًا على الحديث يكون باعتبار إسنادين: أحدهما صحيح، والآخر حسن. وعلى هذا فما قيل فيه: " حسن صحيح "، فوق ما قيل فيه: " صحيح " فقط، إذا كان فردًا؛ لأن كثرة الطرق تقوي. فإن قيل: قد صرح الترمذي بأن شرط الحسن أن يروى من غير وجه. فكيف يقول (٣) في بعض الأحاديث: " حسنٌ غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه "؟ فالجواب: أن الترمذي لم يُعرِّف الحسن مطلقًا، وإنما عرَّف بنوع (٤) خاصٍّ [منه] (٥) وقع في كتابه، و(٦) ما يقول فيه: " حسن " من غير صفة أخرى، وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث: " حسن " وفي بعضها: " صحيح " وفي بعضها: " غريب (٧) "، وفي بعضها: " حسن (٨) صحيح غريب "، وتعريفه إنما وقع على الأول فقط، وعبارته تُرشِد إلى ذلك حيث قال في أواخر كتابه (٩): " وما قلنا في كتابنا: " حديثٌ حسن " فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا، كل حديثٍ يُروى لا يكون راويه متهمًا بكذب، ويُروى من غير وجه نحو ذلك، ولا يكون شاذًّا، فهو عندنا: حديثٌ حسن ". فعرف بهذا

(١) "أنه حذف منه حرف التردد، لأنَّ حقه أن يقول: " حسن أو صحيح " وهذا كما حُذف حرف العطف.." النخبة ص (٦٣) . إذن هناك سقطٌ واضح من الأصل. والله أعلم. (٢) أي: لم يكن له سند آخر. (٣) في (ك): " تقول ". (٤) في (ك): " نوع ". (٥) في (ك): " فيه ". (٦) في (ك): "فهو". (٧) "صحيح غريب" في (ك) . (٨) "حسن غريب" في (ك) . (٩) شرح العلل، تحقيق د/ همام سعيد (٢/٥٧٤) .

1 / 19