أخبرني محمد بن إسماعيل الخباز ﵀ بقراءتي عليه بدمشق قال: أنبأنا المسلم القيسي، أنبأنا حنبل، أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا جعفر بن زياد، عن منصور قال: حسبته عن سالم عن ميمونة أنها استدانت دينًا فقيل لها: تستدينين وليس عندك وفاؤه؟ قالت: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما من أحد يستدين دينًا يعلم الله -عز رجل- أنه يريد أداءه إلا أداه" (٦٥) هذا حديث حسن إن سلم من الانقطاع بين سالم وميمونة فإن كان هو سالم بن أبي الجعد -وهو الظاهر- فإنه من شيوخ منصور بن المعتمر، وهو كثير الإِرسال أرسل عن عائشة وغيرها.
(٦٥) إسناده ضعيف. وهو صحيح بمجموع طرقه:
أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٢) من طريق منصور قال حسبته عن سالم عن ميمونة مرفوعًا به.
وسنده ضعيف للانقطاع بين سالم بن أبي الجعد وميمونة، وأخرجه أيضًا أحمد (٦/ ٣٣٥) من طريق منصور عن رجل عن ميمونة مرفوعًا بلفظ (من استدان دينًا يعلم الله ﷿ منه أنه يريد أداءه أداه الله عنه).
وفيه رجل لم يسم ولعله سالم بن أبي الجعد وأخرجه النسائي (٤٦٨٦)، وابن ماجة (٢٤٠٨)، والحاكم (٢/ ٢٣)، والبيهقي (٥/ ٣٥٤)، وابن حبان (٧/ ٢٤٩/ إحسان) كلهم من طريق زياد بن عمرو بن هند عن عمران بن حذيفة قال كانت ميمونة فذكره بنحوه، وفيه زياد بن عمرو بن هند، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٦٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. =
1 / 60
الباب الأول في النهي عن الاستدانة والتشديد فيه
الباب الثاني في ترغيب أصحاب الأموال في الإقراض وما فيه من الثواب
الباب الثالث في إنظار المعسر والوضع له فيه
الباب الرابع فيمن رغب في الاستدانة طلبا للعون والإعانة
الباب الخامس في أن نفس المؤمن مرتهنة بدينه حتى يقضى عنه
الباب السادس في استعاذته ﷺ من غلبة الدين وضلعه ومن الفقر والقلة والذلة وأمره بالتعوذ من شيء من ذلك