قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1415 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
فقہ حنفی
يشْهد عَلَيْهِ؟.
ثُمَّ نَقْلُ مَا لَا يَتِمُّ مِنْهُ الْمُرَادُ، وَسَنُوَضِّحُ ذَلِكَ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْقَتْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (غَرَضًا) بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مُتَحَرِّكَةٌ وَهُوَ الْهَدَفُ الَّذِي يَرْمِي إلَيْهِ،
قَوْلُهُ: (فَأَصَابَ رَجُلًا) مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ رَجَعَ أَوْ تَجَاوَزَ.
قَوْلُهُ: (وَرُجُوعُهُ بِسَبَبٍ آخَرَ) وَهُوَ إصَابَةُ الْحَائِطِ الْمُسَبَّبَةِ عَنْ الرَّمْيِ.
قَوْلُهُ: (فَكَلَامُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ فِيهِ مَا فِيهِ) فَإِنَّهُ شَرَطَ فِي الْخَطَأِ فِي الْفِعْلِ أَنْ لَا يَصْدُرَ عَنْهُ الْفِعْلُ الَّذِي قَصَدَهُ بَلْ يَصْدُرُ فِعْلٌ آخَرُ.
وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ إنَّهُ إذَا رَمَى غَرَضًا فَأَصَابَهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ أَوْ تَجَاوَزَ عَنْهُ فَأَصَابَ رَجُلًا يَتَحَقَّقُ الْخَطَأُ فِي الْفِعْلِ وَالشَّرْطُ مَفْقُودٌ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَإِذَا سَقَطَ مِنْ يَدِهِ خَشَبَةٌ أَوْ لَبِنَةٌ فَقَتَلَ رَجُلًا يَتَحَقَّقُ الْخَطَأُ فِي الْفِعْلِ وَلَا قَصْدَ فِيهِ.
أَفَادَهُ ابْنُ الْكَمَالِ.
قَالَ ط: لَكِنْ سَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ مِمَّا جَرَى مَجْرَى الْخَطَأِ.
قَوْلُهُ: (إنْ أَصَابَ خِلَافَهُ) أَيْ شَخْصًا غَيْرَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْقَتْلُ فِيهِ مُعَذَّرٌ) أَيْ الْقِصَاصُ فِيهِ مُمْتَنِعٌ.
قَوْلُهُ: (حَالَةَ النَّوْمِ) أَيْ نَوْمِ الشَّخْصِ.
قَوْلُهُ: (إنْ أَبْقَى دَمًا) أَيْ تَرَكَهُ يَنْهَرُ: أَيْ يَسِيلُ مِنْهُ، وَاَلَّذِي فِي الْوَهْبَانِيَّةِ: يَقْطُرُ، وَانْظُرْ مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِحَالَةِ النَّوْمِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْإِبْرَةَ إذَا أَصَابَتْ الْمَقْتَلَ فَفِيهِ الْقَوَدُ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَحَلَّ الْقَصْدِ غَيْرُ مَقْتَلٍ وَإِذَا كَانَ غَيْرَ نَائِمٍ وَتَرَكَ دَمَ نَفْسِهِ يَسِيلُ يَكُونُ مَوْتُهُ مَنْسُوبًا إلَيْهِ.
فَلْيُتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَالرَّابِعُ مَا جَرَى مَجْرَاهُ إلَخْ) فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْخَطَأِ فِي الشَّرْعِ، لَكِنَّهُ دُونَ الْخَطَأِ حَقِيقَةً، فَإِنَّ النَّائِمَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَصْدِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ لِتَرْكِ التَّحَرُّزِ عَنْ نَوْمِهِ فِي مَوْضِعٍ يُتَوَهَّمُ أَنْ يَصِيرَ قَاتِلًا، وَالْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ إنَّمَا تجب لترك التَّحَرُّز أَيْضا، حرمَان الْمِيرَاثِ لِمُبَاشَرَةِ الْقَتْلِ وَتَوَهُّمِ أَنْ يَكُونَ مُتَنَاعِسًا لَمْ يَكُنْ نَائِمًا قَصْدًا مِنْهُ إلَى اسْتِعْجَالِ الْإِرْثِ، وَاَلَّذِي سَقَطَ مِنْ سَطْحٍ
فَوَقَعَ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ أَوْ كَانَ فِي يَدِهِ لَبِنَةٌ أَوْ خَشَبَةٌ فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ فَأَوْطَأَتْ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ مِثْلُ النَّائِمِ لِكَوْنِهِ قَتْلًا لِلْمَعْصُومِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (لِتَرْكِ الْعَزِيمَةِ) وَهِيَ هُنَا الْمُبَالَغَةُ فِي التَّثَبُّتِ.
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَهَذَا الْإِثْمُ إثْمُ الْقَتْلِ، لِأَنَّ نَفْسَ تَرْكِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّثَبُّتِ لَيْسَ بِإِثْمٍ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ بِهِ آثِمًا إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْقَتْلُ فَتَصِيرُ الْكَفَّارَةُ لِذَنْبِ الْقَتْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إثْمُ قصد
7 / 95