عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمى، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادى، قال: جرح ابن عيينة ذات يوم وقد تكالب الناس على عمران فقال: من ذاك؟ قالوا: عمران أخوك. فقال: سبحان الله لو حدّث الشيطان لتكابّ الناس عليه (١).
أحمد بن مصعب المروزى قال: سمعت الشيبانى يقول: أتيت أنا وصاحبى رجلًا [٩/ ب] يقول: حدثنا مجاهد، عن ليث فقلت لصاحبى: قم قبل أن تصيبنا صاعقة (٢).
قال: وسمعت الشيبانى يقول: قدم رجل الكوفة فقال: دلونى على أكذب الناس فإن الحديث الجيد لا يكون إلَّا عنده (٣).
قال ابن أبى خيثمة، وحدثنا يحيى بن معين قال: سمعت عبادًا يقول: سهيل الذى يروى عن عائشة، وعن ابن الزبير هو ابن ذكوان. قيل له: صف لنا عائشة. فقال: كانت سوداء.
= وقال ابن عدى: له غير ما ذكرت، والذى ذكرت مع ما لم أذكره كله لا يتابع عليه وكلها غير محفوظة، والضعف على رواياته وحديثه بين، وأحاديثه موضوعات.
قلت، أى ابن حجر: وقال يعقوب بن سفيان: يعرف وينكر.
وقال الساجى: منكر الحديث فيه ضعف.
وقال الدولابى: متروك فى الحديث.
وقال الحربى: غيره أوثق منه.
وذكره البخارى فى الأوسط فى فصل من مات بين الخمسين إلى الستين.
(١) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٢): عمران بن عيينة أبو الحسن أخو سفيان بن عيينة، سمع من عطاء بن السائب، والحسن بن عبيد الله، وإسماعيل بن أبى خالد.
روى عنه: محمد بن سلام، وعمرو بن على الباهلى، وإبراهيم بن يوسف الحضرمى، وأبو سعيد الأشج، سمعت أبى يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبى عنه؟ فقال: لا يحتج بحديثه فإنه يأتى بالمناكير.
(٢) قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (٢/ ٧٦): أحمد بن مصعب المروزى: أبو عبد الرحمن الهجيمى، روى عن الفضل بن موسى الشيبانى، وعبد الرحمن بن مهدى، وغندر، وحفص بن غياث كتب عنه أبى بالرى، جاء إلى محمد بن حميد وسألته عنه؟ فقال: صدوق من أجلة أهل مرو.
الشيبانى: لم أقف عليه.
وفوله هذا أظنه والله أعلم أنه جلس أمام أحد الكذابين وإلا لما قال: أتيت أنا وصاحبى رجلًا، بالتجهيل هكذا، وخوفه من أن ينزل عليهم صاعقة، هذا يدل على خوفه من الكذب فى الحديث وشدة ورعه، والله أعلم.
(٣) قلت: وهذا الكلام لا يقوله رجل عدل يعرف الحديث، فكيف يكون الحديث الجيد عند أكذب الناس. والكذب يخرج الرجل عن دائرة الحديث الضعيف لا الجيد، فالله نسأل العافية والسلامة.
1 / 72
[مقدمة المصنف]
١ - باب ما رووه في فساد كثير من حديثهم وتعمد جماعة منهم الكذب فيه
٢ - باب خوفهم من الحديث ومن الاستكثار منه
٣ - باب ما جاء عن النبى ﷺ وعن السلف
٤ - باب مما رووه مما العمل على خلافه
٥ - باب مما رووه مما الغلط فيه ظاهرا جدا لا يدفعونه ولا يشكون فيه
٦ - باب ما رووه عن كثير منهم من الركاكة والسخف وقلة المعرفة مما نحن براء من أكثره وهم الذين رووه