273

قبول اخبار اور مردوں کی معرفت

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

ایڈیٹر

أبو عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

أصبح الأعمش جعل يقول: ومن مثل الحسن، وجعل يمدحه. فقيل له: كنت تقول بالأمس كذا وتقول اليوم كذا. فقال: حدثني أبي وائل، عن عبد الله، إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها (١).
عمرو بن الحسن، حدثنا محمد، يعني ابن علي بن حمزة، حدثنا هشام، قال: سمعت وكيعًا وأبا بكر بن عياش فقالا: كان الأعمش يلبس قميصه مقلوبًا ويقول: الناس مجانين يجعلون الخش مما يلي جلودهم (٢).
قال أبو بكر: ورأيت عليه جبة فرو مقلوبة، صوفها إلى خارج، وأصابنا مطر فمررنا
بكلب فنبح علينا، فقال الأعمش: ليته لا يحسب أنى شاة (٣).
عمرو: حدثنا محمد، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن عيينة، قال: قال الأعمش: إنما عمشت من كثرة ما بال الشيطان في أذنى (٤).
ابن أبي خيثمة، حدثنا ابن الأصبهانى، أخبرنا محمد بن أبي عبيدة المسعودي، حدثني أبي، عن الأعمش، قال: خرج إبراهيم التيمي ممتارًا، فلم يقدر على طعام، فرأى سهلاة حمرًا فأخذها، ثم رجع إلى أهله فقالوا: ما هذا؟ فقال: هذه حنطة، فكان إذا زرع منها

(١) فيه أبو الصلت: متروك، وذكره الذهبي في "الميزان" من طريق: بكار بن أسود، حدثنا إسماعيل ابن أبيان قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش يقع فيه، فبعث إليه بكسوة، فلما كان بعد ذلك مدحه الأعمش وروى حديثا: "إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها".
(٢) أورده الذهبي في "السير" (٦/ ٢٢٨): وقال عبد الله الحزيبى: ما خلف الأعش أعبد منه، وقال ابن عيينة: رأيت الأعمش لبس فروًا مقلوبًا وبتا تسيل خيوطه على رجليه، ثم قال: أرأيتم لولا أنى تعلمت العلم من كان يأتينى لو كنت بقالًا؟ كان يقدر الناس أن يشتروا مني. وفي (٦/ ٢٤٤): ويقال: إن الأعمش كان ربما خرج إليهم وعلى كتفه مئزر العجين، وإنه لبس مرة فروًا مقلوبًا فقال له قائل يا أبا محمد لو لبستها وصوفها إلى الداخل كان أدفأ لك.
قال: كنت أشرف على الكبش بهذه المشورة. وذكر أيضًا (٦/ ٢٤٥) بسنده إلى حفص بن غياث قال: أتيت أنا وصاحب لي إلى الأعمش نسمع منه، فخرج إلينا وعليه فروة مقلوبة به قد أدخل رأسه فيها فقال لنا: تعلمتم السمت؟ تعلمتم الكلام؟ أما والله ما كان الذين مضوا هكذا وأجاف الباب أو قال: يا جارية أجيفى الباب، ثم خرج إلىنا فقال: هل تدرون ما قالت الأذن؟ قالت: لولا أنى أخاف أن أقمع بالجواب، لطلت الجواب كما يطول الكساء.
قال حفص: فكم من كلمة أغاظنى صاحبها منعنى أن أجبه قول الأعمش.
وذكره أبو نعيم في حلية الأولياء بسنده إلى أبي بكر بن عياش (٥/ ٥١).
(٣) لم أقف على هذا.
(٤) ذكره الذهبي في "السير" (٦/ ٢٣٢): حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا أبو خالد ذكر الأعمش يعني حديث: "ذاك بال الشيطان في أذنه". فقال: ما أرى أنى عمشت إلا من كثرة ما يبول الشيطان في أذنى. وما أظنه فعل هذا قط. قال الذهبي: يريد أن الأعمش كان صاحب ليل وتعبد.

1 / 273