219

قبول اخبار اور مردوں کی معرفت

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

ایڈیٹر

أبو عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم بشئ يسير (١).
وروى جرير، عن يزيد بن أبى [٣٦ /ب] زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: دخلت على علىَّ بن عبد الله بن عباس، وعكرمة موثق على باب كنيف، فقلت: أتفعلون مثل هذا بمولاكم؟ فقال: إن هذا يكذب على أبى (٢).
قال يزيد بن هارون: قدم عكرمة البصرة، فأتاه أيوب وسليمان التيمى ويونس، فبينا هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء، فقال عكرمة: اسكتوا فتسمع، ثم قال: قاتله الله لقد أجاد، أو قال: ما أجود ما غنى. فأما سليمان ويونس فلم يعودا إليه وعاد أيوب. قال يزيد: أحسن أيوب (٣).
قال ابن المدينى: كان عكرمة أباضيًا (٤)، وكان يتهم بالكذب. قال: وسمعت يحيى ابن معين يقول: حدثنى والله عن أيوب أنه ذكر له أن عكرمة لا يحسن الصلاة، فقال

(١) ساق الذهبى فى السير (٥/ ٢٦) هذا القول، وقال: وروى الربيع، عن الشافعى قال: ومالك سئ الرأى فى عكرمة. قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه.
قلت: قال ابن حجر: وعكرمة ثقة ثبت بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة من الثالثة، أخرج له الجماعة. التقريب (٢/ ٣٠).
وقال فى مقدمة فتح البارى (ص ٤٤٩): لم يثبت عنه من وجه قاطع أنه كان يرى ذلك، بدعة الخوارج، وإنما كان يوافق فى بعض السائل، فنسبوه إليهم.
وقد برأه أحمد والعجلى من ذلك، فقال فى كتاب الثقات له: عكرمة مولى ابن عباس، رضى الله عنهما، مكى تابعى ثقة، برئ مما يرميه الناس به من الحرورية.
وقال يزيد النحوى، عن عكرمة: قال لى ابن عباس: انطلق فأفت الناس. وحكى البخارى عن عمرو بن دينار قال: أعطانى جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل عن عكرمة، فجعلت كأنى أتباطأ فانتزعها من يدى، وقال: هذا عكرمة مولى ابن عباس هذا أعلم الناس.
(٢) ذكره الذهبى من هذا الطريق، وفيه: وعكرمة مقيد على باب الحش، قال: قلت: ما لهذا كذا؟ قال: إنه يكذب على أبى.
قلت: وفيه يزيد بن أبى زياد، ذكره ابن عدى فى الضعفاء (٧/ ٢٧٥) وكذبه ابن المبارك وضعفه الدارقطنى وغيره، وقال أحمد وابن معين: ليس بذاك وليس بالحافظ. ولا يعقل أن يجرح مثل عكرمة بهذا الضعيف، فعكرمة عدل ثبت.
(٣) ساق هذه أيضًا الذهبى فى السير، وقال: وعن أيوب، وسُئل عن عكرمة، فقال: لو لم يكن عندى ثقة لم أكتب عنه.
وقال حماد بن زيد: قيل لأيوب: أكنتم تتهمون عكرمة؟ قال: أما أنا فلم أكن أتهمه.
(٤) الأباضية: هم أتباع عبد الله بن أباض من بنى مرة بن عبيد بن تميم من دولة بنى أمية، وهى إحدى فرق الخوارج. قلت: وعكرمة برئ من ذلك.

1 / 219