وردت عدة نصوص في الترغيب في القيام مطلقًا، كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤]، وغيرها. ونصوصٌ تؤكّد قيام رمضان، وخاصةً ليلةَ القدر، كحديث "الصحيحين" (^١): "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه". وفي حديث آخر (^٢): "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه".
وثبتت نصوص أخرى تبيِّن عدة صفاتٍ إذا اتصف بها قيام الليل عَظُم أجرُه، وكبُر فضلُه، وإن خلا عن بعضها أو عنها كلّها لم يمنع ذلك من حصول أصل قيام الليل. فلنسمِّها "مكمِّلات"، وهي:
١ ــ أن يكون تهجّدًا، أي بعد النوم.
ومن أدلّة ذلك حديث "الصحيحين" (^٣) وغيرهما عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وفيه: "وأحبُّ الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود، كان ينام نصفَ الليل ويقوم ثُلثَه وينام سُدسَه".
وفي "صحيح مسلم" (^٤) عن جابر مرفوعًا: "من خاف أن لا يقوم من
(^١) البخاري (٣٧) ومسلم (٧٥٩) من حديث أبي هريرة.
(^٢) أخرجه البخاري (١٩٠١) ومسلم (٧٦٠) من حديث أبي هريرة.
(^٣) البخاري (١١٣١) ومسلم (١١٥٩/ ١٨٩).
(^٤) رقم (٧٥٥).
16 / 381
مكملات في فضل قيام الليل
مقارنة بين حديث زيد وحديث عائشة في قصة قيام النبي ﷺ الليل بأصحابه ثم امتناعه من ذلك
كيف تكون المداومة على عمل مشروع فاضل سببا في فرض العقوبة؟
مجمل ما كان عليه قيام رمضان في العهد النبوي وما صار إليه في عهد عمر
الاختلاف في الأفضل: أفي البيت أم في المسجد فرادى أم جماعة
ملحق: في استشكال الخطابي أصل هذه الخشية، والجواب عنه