رجل الدين المذكور يواجه تهما متعددة تشمل القتل والاختطاف والتعذيب والاغتصاب.
مزيد من التفاصيل ص3
القصة المملة التاسعة: العاهرة
أحيانا، يأتيك الشخص المناسب، في أكثر الأوقات سوءا.
مشهد أول (ينزاح الستار.) (خلفية سوداء وبقعة ضوء مسلطة على امرأة تعتلي المسرح.) (صوت كمان حزين في الخلفية.) (تصفيق.)
عاهرة! خائنة! فاسقة!
هي أسماء سميتموها، لا تعنيني في شيء، كلمات تطلق في الهواء لوضع الناس في قوالب جامدة، لكن في واقع الأشياء فالأوصاف الجاهزة لا تصف إنسانا ولا تصنفه، لا يوجد أسود وأبيض فيما يخص البشر، فنفوس الناس تسبح في الطيف الرمادي طيلة الوقت، من السهل أن تطلق الأحكام ثم ترتكن إلى نفسك، لا يكلف أحد نفسه لفهم دوافعك الخفية وأسبابك لفعل الشيء، لا يغوص معك عميقا في ذاتك، ليفهم ما فعلت.
الشخص المناسب لا تحتاج وقتا حتى تعرفه، وقد عرفته من الوهلة الأولى التي رأته فيها عيناي، في مثل عمري، أنيق وسيم، يرتدي ملابس سوداء بالكامل، خفق قلبي بقوة عندما تلاقت عينانا في لحظة كخطف البرق، اضطربت في مجلسي وارتعش صوتي، زوجي وأطفالي لم يلحظوا اضطرابي بينهم، سوى تعليق عابر من زوجي يقترح أنني أعاني مشكلة في معدتي لتغير لون وجهي، عندما عدت معهم للمنزل شعرت نفسي غريبة بينهم، كأني أدخله للمرة الأولى، وخلال الأيام التالية ظلت صورة الرجل بالملابس السوداء تعشش في ذهني وتقفز أمام ناظري حتى أرهقتني، نظراته الحادة، وابتسامته الدافئة الناصعة، تظهر جمالها ملابسة الداكنة، رأيت وجهه في وجه زوجي في ذات المساء، وهو يعتليني على فراش الزوجية وأنا تحته شيء جامد، أنظر له في تقزز في انتظار أن يفرغ ما فيه، ولما ارتمى بجانبي هامدا وارتفع صوت شخيره انسللت للحمام وبكيت.
لا أعرف لماذا، لكنني شعرت أنني ملوثة بالخطيئة حتى أخمص قدمي، ظلت تحت الماء لساعات أغسل عني درن لمساته.
مشهد ثان (ينزاح الستار.) (خلفية سوداء وبقعة ضوء مسلطة على امرأة تعتلي المسرح.) (موسيقى متصاعدة في الخلفية.) (تصفيق.)
نامعلوم صفحہ