299

قصص الأنبیاء

قصص الأنبياء

ایڈیٹر

مصطفى عبد الواحد

ناشر

مطبعة دار التأليف

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1388 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

اصناف

تاریخ
أَي لَا يحملنكم بخالفتى وَبُغْضُكُمْ مَا جِئْتُكُمْ بِهِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ عَلَى ضَلَالِكُمْ وَجَهْلِكُمْ وَمُخَالَفَتِكُمْ، فَيُحِلَّ اللَّهُ بِكُمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، نَظِيرَ مَا أَحَلَّهُ بِنُظَرَائِكُمْ وَأَشْبَاهِكُمْ، مِنْ قَوْمِ نُوحٍ وَقَوْمِ هُودٍ وَقَوْمِ صَالِحٍ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الْمُخَالِفِينَ.
وَقَوْلُهُ: " وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُم بِبَعِيد "، قِيلَ مَعْنَاهُ: فِي الزَّمَانِ، أَيْ مَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمٍ، مِمَّا قَدْ بَلَغَكُمْ مَا أَحَلَّ بهم على كفرهم وعتوهم.
وَقيل مَعْنَاهُ: وماهم مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ فِي الْمَحَلَّةِ وَالْمَكَانِ.
وَقِيلَ فِي الصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبَحَاتِ، مِنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ، وَأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ جَهْرَةً وَخُفْيَةً بِأَنْوَاعِ الْحِيَلِ وَالشُّبُهَاتِ.
وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُمْكِنٌ: فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا (١) بَعِيدِينَ مِنْهُمْ لَا زَمَانًا وَلَا مَكَانًا وَلَا صِفَاتٍ.
ثُمَّ مَزَجَ التَّرْهِيبَ بِالتَّرْغِيبِ فَقَالَ: " وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيم ودود " أَيْ أَقْلِعُوا عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ، وَتُوبُوا إِلَى رَبِّكُمُ الرَّحِيمِ الْوَدُودِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ تَابَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ، أَرْحَمُ بِهِمْ مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، " وَدُودٌ " وَهُوَ الْحَبِيبُ وَلَوْ بَعْدَ التَّوْبَةِ عَلَى عَبْدِهِ، وَلَوْ مِنَ الْمُوبِقَاتِ الْعِظَامِ.
" قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقول وَإِنَّا لنراك فِينَا ضَعِيفا "
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: أَنَّهُ بَكَى مِنْ حب الله حَتَّى

(١) ا.
فَإِنَّهُم غير بعيدين.
(*)

1 / 282