459

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

أنه يصدق عليه أنه رجل.

إذا عرفت هذا ، علمت أن القول بكون الأقسام المذكورة من أقسام المعرف بلام الجنس وأنه حقيقة في الكل غير صحيح ، فلا بد إما من القول بالاشتراك اللفظي ، أو كونه حقيقة في بعضها ومجازا في الآخر.

والذي يترجح في النظر هو كونه حقيقة في تعريف الجنس مجازا في غيره ، للتبادر في تعريف الجنس. فمن يدعي الحقيقة في العهد أو الاستغراق ، لا بد له من إثبات وضع جديد للهيئة التركيبية ، أو يقول باشتراك اللام لفظا في إفادة كل واحد منهما ، وتعيينها يحتاج الى القرينة والتبادر وغيره مما سنذكر ، سيما أصالة عدم إرادة الفرد يرجح ما ذكرنا (1).

وعلى ما ذكرنا من التقرير في الجمع مطابقا للمفرد ، لا بد أن يقال : إنه أيضا حقيقة في الجنس إذا عرف باللام ، لكن الغالب في استعماله الاستغراق ، فلعله وضع جديد للهيئة التركيبية وسنحققه إن شاء الله تعالى.

وبقي الكلام في النكرة وأنه حقيقة في أي شيء ، فقولنا : رجل جاءني لا امرأة (2) ، و : جاءني رجل ، و : جئني برجل (3) ، ونحو ذلك ، أيها نكرة حقيقة وأيها مجازا أم مشترك بينهما لفظا أو معنى.

ويظهر الثمرة في الخالي عن القرينة ، كقولنا : رجل جاءني ، فيحتمل إرادة واحد من الجنس لا اثنين كما هو معنى النكرة المصطلحة المجعولة قسيما لاسم الجنس ،

__________________

(1) من كونه حقيقة في تعريف الجنس ومجازا في غيره.

(2) وهذا في التنكير الجنسي.

(3) وهذا في التنكير الفردي بكلا قسميه.

نامعلوم صفحہ