قوانین اصول
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
ناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
الفصل ، فيمكن الامتثال بمطلق الإمساك في المثال المذكور ، وكذلك بمطلق صلاة ركعتين في قولنا : صل ركعتين يوم الجمعة ، بخلاف مثل : نسخت الوجوب ، كما مر.
فالحق والتحقيق ، أما في حكاية الجنس والفصل ، فما مر من عدم التمايز ، وإلا لما جاز الحمل ب : هو هو ، وانه لا يبقى الجنس بدون الفصل ، وان الأصل عدم لحوق فصل آخر.
وأما فيما نحن فيه ، فإن المتبادر من المقيد هو شيء واحد ، والتبادر هو الحجة ، فلا نفهم من قول الشارع : صم الخميس إلا تكليفا واحدا والزائد منفي بالأصل ، فإذا انتفى الخميس ، فينتفي المأمور به ، بل يستفاد منه على القول بحجية مفهوم الزمان ومفهوم اللقب وغيرهما الدلالة على العدم أيضا.
ومن ذلك يظهر أنه لا يمكن إجراء الاستصحاب فيه أيضا لانتفاء الموضوع ، ولا قولهم عليهمالسلام : «ما لا يدرك كله لا يترك كله» (1) و : «الميسور» (2) الخ ، ونحو ذلك (3).
وكذلك الكلام في غير الوقت من القيود ، فلا فرق بين المفعول فيه كما نحن فيه والمفعول به والحال وغيرهما ، فلا يصح تفريع بعضهم على ذلك وجوب الغسلات الثلاث بالقراح لو فقد السدر والكافور ، إلا أن يثبت بدليل من خارج.
وقد استدل على المختار أيضا : بأن الأمر قد يستتبع القضاء كاليومية ، وقد لا يستتبع كالجمعة والعيد ، فهو أعم ، والعام لا يدل على الخاص.
وفيه : ما لا يخفى ، إذ ذلك إنما يصح لو كان الاستتباع من جهة الأمر الأول ، وهو ممنوع.
وقد يوجه : بأن المراد أن مقتضى الشيء لا يتخلف عنه ، فالتخلف شاهد على
__________________
(1) «عوالي اللئالي» : 4 / 58.
(2) «عوالي اللئالي» : 4 / 58. «الميسور لا يترك بالمعسور».
(3) وكقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. «عوالي اللئالي» : 4 / 58.
نامعلوم صفحہ