============================================================
قال ووجدت بخط ابن ماتى: صح التثل فى قديم الدهر أن العود أحمد ولما أمر شيركوه النصارى بلبس الغيار، وأن يعمموا بغير عذية، قال عمارة الينى : ياأسد الدين، ومن عدله يحفظ فينا سنة المصطفى كفى غيارا شد أوساطنا فما الذى يوجب كشف القفا؟
وجرى معه حديث النحويين وأن أحدهم ينفد عمره فيه ولا يتجاوزه إلى شىء من الأدب الذى يراد النحو لأجله من البلاغة وقول الشعر ومعرفة الآخبار والآثار وتصحيح اللغة وضبط الأحاديث ، فقال الآسعد : هؤلاء مثلهم مثل الذى يعمل الموازين وليس عنده مايزن فيه فيأخذها غيرهم (غيره !)، فيزن فيها الدر النفيس والجوهر الفاخر والدنانير الحمر والجواهر البيض، وهذا عندى من حسن التمثيل . أنشدنا سعيد بن أبى الكرم بن هبة الله المصرى ، قال أنشدثى الخطير أبو سعيد بن مماتى لنفسه فى أبى سعيد بن أبى اليمن النحال وزير العادل، وكان نصرانيا وأسلم ، وكان أملح الناس وجها ، أعنى ابن النحال : وشادن لما آتى مقبلا سبحت رب العرش باريه ومذ رأيت النمل فى خده أيقنت آن الشهد فى فيه وأنشدنا سعيد بن أبى السكرم المذكور ، قال : آنشدنى الخطير آبو سعيد ابن مماتى فى ابن النحال أيضا ، وكان يسكن ابن النحال فى أول الدرب ، وكان فى آخر الدرب صبى مثله فى الحسن يعرف بابن زنبور: حوى درب نورالدين كل شمردل مشددة أوساطهم بالزنانير فأوله للشهد والنحل منزل وآخره، ياسادتى، للزنابير
صفحہ 36