قلب القرآن (١)، وأمثالها، فلا تحفلوا بذلك كله، وأقبلوا على ما صحّ ففيه الغنية.
وكما أنه "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن" (٢) فليس منا من لم يتغن بصحيح الآثار، وَطَلَبُ سقيم الآثار مضافًا إلى صحيحها، يقرب من قراءة الإنجيل والتوارة مضافًا إلى القرآن.
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
قد علمتم -في الجملة- أن العلوم ثلاثة أقسام، وأن المعلومات أربعة: النفس، والرب، والعمل النافع، والضار.
وأن معرفة النفس تكون بالنظر في ذاتها وصفاتها، وانتقالاتها في أحوالها وابتدائها وانتهائها واستعلائها في شرفها، واستقلالها في نقصها، حسب ما وقع التنبيه عليه في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٤ - ٥] وذلك أنه خلقه سميعًا بصيرًا حيًا متكلمًا قادرًا مريدًا، وهذه نهاية في مراتب الشرف، وخلقه من نطفة مدرة، ويصيره جيفة قذرة، ويحمل بعد ذلك عذره.
أنشدنا ابن طوق (٣)، قال: أنشدنا القشيري:
(١) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الترمذي في ثواب القرآن رقم: ٢٨٨٩، والدارمي في فضائل القرآن: ٢/ ٤٥٦، وفي سنده هارون أبو محمد شيخ مجهول، قاله عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على هذا الحديث في جامع الأصول لابن الأثير: ٨/ ٤٨١.
(٢) هذا حديث شريف أخرجه البخاري في التوحيد: ١٣/ ٤١٨ عن أبي هريرة، وأحمد في المسند رقم: ١٤٧٦، ١٥١٣، ١٥٤٩، (ط: شاكر) وأبو داود في الصلاة رقم: ١٤٦٩، والدارمي في فضائل القرآن: ٢/ ٤٧١ من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁.
(٣) إلى هنا تنتهي مخطوطة المرحوم عبد الحي الكتاني وكذا مخطوطة الشيخ محمد المنوني وكتب بهامش كل منهما: "هذا ما وجدناه في الأم".
1 / 550
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل