وهي العدالة والصراط المستقيم الذي حملنا الله عليه، ودعانا إليه، وتركب ذلك كله من حال النفس وأحكامها وتصرفها على الآيتين، وتردُّ ذلك كلَّه إلى العدالة وتبين فضيلتها.
وبهذه الفضيلة تتطهر النفس عن الجور، وهو الخروج عن المعنى الملائم للعقل والشرع.
ذكر أقسام حال النفس
وقسم الله حال النفس (١) قسمًا به يتبين أمرها وتزيد المعرفة بها، ويدل
= "وقد رأى بعض المشايخ رسول الله في المنام فقال: ما الذي أردت بقولك: شيبتني هود وأخواتها؟ فقال: قوله: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾. يعني الاستمرار على الصراط المستقيم، وطلب التوسط بين هذه الأطراف شديد، وهو أدق من الشعرة". ميزان العمل: ٢٦٨، وانظر: معارج القدس في مدارج معرفة النفس للغزالي أيضًا: ٨٨.
قلت والحديث الشريف "شيبتني هود وأخواتها" أخرجه الترمذي في التفسير رقم: ٣٢٩٣، وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ورجاله رجال الصحيح، قاله الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٣٧، وحَسَّنَهُ السخاوي في المقاصد الحسنة: ٢٥٥، وصححه الشيخ الألباني في الجامع الصغير: ٣/ ٢٣١ رقم ٣٦١٤ انظر العجلوني: كشف الخفاء: ٢/ ١٥، السيوطي: الدرر المنتثرة: ١٣٣، ابن الدبيع: تمييز الطيب من الخبيث: ٩٢.
(١) وقد تعرض المؤلف ﵀ إلى هذا الموضوع في سراج المريدين فقال: "اعلموا وفقكم الله أنّ بناء (ن ف س) في لسان العرب يتصرف على معان قد بيناها في الأمد (١٨/ أ- وما بعدها) وغيره، أصلها أنها ذات الشيء وروحه ورفيقه ودمه، ويرتبط بهذه الأربعة غيرها، وربما رجعت إلى اثنين، وقد تكون ممدوحة وقد تكون مذمومة.
والنفس حيث ما ردَّدْنَاهُ نريد به الجملة الآدمية بذاتها وصفاتها وروحها وجيمع ما تشتمل عليه ظاهرًا وباطنًا. =
1 / 486
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل