التي وقع فيها معاصروه من الفلاسفة والمتكلمين (١)، إلا أن هذا لا ينبغي أن يحملنا على التعصب لطريقته التي اجتباها، فالذي ينظر إلى الحقائق بنور المنطق الصحيح، ويهتدي في سبيلها بمنار البحث والتحقيق، يجب أن لا يقضي في هذا الأمر الشائك حتى يرجع إلى مجمل تراث ابن العربي فيدرسه دراسة تحقيق وتمحيص، إلى جانب دراسة الآثار التي خلفها معاصروه من الفلاسفة والمتكلمين فيوازن بينها، وينظر في كل واحدة منها نظر تحليل للمعاني والأغراض، ورجوع إلى المفاسد والظروف، ثم ينظر فيها مجموعة نظرة مقارنة من جميع هذه النواحي، قاصدًا بهذا العمل مرضاة الله، فعندئذٍ يمكننا أن نحكم على قيمة هذا التراث أو ذاك بالحق المنزَّه عن الهوى.
أعود من هذا الاستطراد إلى موضوع الكتاب فأقول:
ليست غايتي في هذا المدخل المختصر لكتاب "قانون التأويل" أن أذكر أبواب الكتاب بالتفصيل، وما اشتمل عليه من فصول واستطرادات، فذلك أمر لا يتسع له هذا المدخل، ولكني أحاول قدر استطاعتي أن أعرض لأهم ما جاء فيه، ليكون القارئ على بيّنة من أمره.
اشتمل الكتاب على حوالي نيف وخمسين عنوانًا بما في ذلك خطبة الكتاب وخاتمته. أما الخطبة فصدرها بذكر الأسباب التي دعته إلى وضع قانون التأويل (٢).
ثم شرع ﵀ في ذكر مرحلة طلبه للعلم في الأندلس وخارجها (٣)، وثمة فضائل يستخرجها النظر والتمحيص في هذا الفصل، فإن ابن العربي حيث تعمّد تخيّر الأخبار المصورة لشخصيات من ذكرهم، أمدّنا
(١) انظر على سبيل المثال لا الحصر كتاب "الحدائق" لابن السيد البَطَلْيَوسي، وكتاب "فصل المقال" لابن رشد.
(٢) صفحة: ٤١١.
(٣) انظر صفحة: ٤١٤ وما بعدها.
1 / 392
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل