القانون فی الطب
القانون في الطب
ایڈیٹر
وضع حواشيه محمد أمين الضناوي
الْفَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ معالجات الأورام والأورام مِنْهَا حارة وَمِنْهَا بَارِدَة وَمِنْهَا رخوة وَمِنْهَا بَارِدَة صلبة وَقد عددناها. وأسبابها إِمَّا بادية وَإِمَّا سَابِقَة. والسابقة كالامتلاء والبادية مثل السقطة والضربة والنهشة. والكائن من أَسبَاب بادية إِمَّا أَن يتَّفق مَعَ امتلاء فِي الْبدن أَو مَعَ اعْتِدَال من الأخلاط وَلَا يكون مَعَ امتلاء فِي الْبدن. والكائن عَن أَسبَاب سَابِقَة وَعَن بادية مُوَافقَة لامتلاء الْبدن فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون فِي أَعْضَاء مجاورة للرئيسة وَهِي كالمفرغات للرئيسية أَو لَا تكون فَإِن لم تكن فَلَا يجوز أَن يقرب إِلَيْهَا من المحللات شَيْء الْبَتَّةَ فِي الِابْتِدَاء بل يجب أَن يصلح الْعُضْو الدَّافِع إِن كَانَ عُضْو دَافع وَيصْلح الْبدن كُله إِن كَانَ لَيْسَ لَهُ عُضْو مُفْرد وَأَن يقرب إِلَيْهِ كل الْقرب كل مَا يردع ويجذب إِلَى الْخلاف وَيقبض وَرُبمَا جذب إِلَى خلاف ذَلِك الْعُضْو فِي الْجَانِب الْمُخَالف برياضة أَو حمل ثقيل عَلَيْهِ. وَكَثِيرًا مَا تجذب الْمَادَّة عَن الْيَد المتورمة إِذا حمل بالآخرى ثقيل وَأمْسك سَاعَة. وَأما القابضات فَيجب فِيهَا أَن تتوخى القابضات الرادعة فِي الأورام الحارة المزاج صرفة وَفِي الأورام الْبَارِدَة مخلوطة بِمَا لَه قُوَّة حارة مَعَ الْقَبْض مثل الْإِذْخر وأظفار الطّيب وَكلما يزِيد الصفان نقص الْقَبْض وقوى بِهِ الْمُحَلّل حَتَّى يوافي الِانْتِهَاء فَحِينَئِذٍ يخلط بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ وَعند الانحطاط يقْتَصر على الْمُحَلّل والمرخي. والباردة الرخوة يجب أَن يكون مَا يحللها شَيْئا حارأً ميبسًا أَكثر مَا يكون فِي الحارة. هَذَا وأماالحادث عَن سَبَب باد وَلَيْسَ هُنَاكَ امتلاء من الأخلاط فَيجب أَن يعالج فِي أول الْأَمر بالإرخاء والتحليل وَإِلَّا فبمثل مَا عولج بِهِ الأول. وَأما إِذا كَانَ الْعُضْو المتورم مفرغة لعضو رَئِيس مثل الْمَوَاضِع الغددية من الْعُنُق حول الْأُذُنَيْنِ للدماغ والإبط للقلب والإربيتين للكبد فَلَا يجوز الْبَتَّةَ أَن يقرب إِلَيْهَا مَا يردع لَيْسَ لأجل أَن هَذَا لَيْسَ علاجًا لأورامها فَإِن هَذَا هُوَ أعلاج لأورامها غير أَنا نؤثر أَن لَا نعالج أورامها ونجتهد فِي الزِّيَادَة فِيهَا وجذب الْمَادَّة إِلَيْهَا وَلَا نبالي من اشتداد الضَّرَر بالعضو طلبا منا لمصْلحَة الْعُضْو الرئيس وخوفًا منا أَنا ذَا أردعنا الْمَادَّة انصرفت إِلَى الْعُضْو الرئيس وَكَانَ من ذَلِك مَا لَا يُطَاق تَدَارُكه فَنحْن نستأثر وُقُوع الضَّرَر بالعضو الخسيس من حَيْثُ ينفع الْعُضْو الرئيس حَتَّى إِنَّا لنجتهد فِي جذب الْمَادَّة إِلَى الْعُضْو الخسيس وتوريمه وَلَو بالمحاجم والأضمدة الجاذبة الحادة. وَإِذا جتمع أَمْثَال هَذِه الأورام أَو غَيرهَا - وخصوصًا فِي الْمَوَاضِع الخالية - فَرُبمَا انفرج بِذَاتِهِ أَو مَعُونَة الإنضاج وَرُبمَا احتجت إِلَى الإنضاج والبط مَعًا. والإنضاج يتم بِمَا فِيهِ مَعَ الْحَرَارَة تسديد وتغرية يحصر بهما الْحَار وَمن يحاول الإنضاج بِمثل هَذِه المنضجات بجب عَلَيْهِ أَن يتَأَمَّل فَإِن وجد الْحَار الغريزي ضَعِيفا وَرَأى الْعُضْو يمِيل إِلَى الْفساد نحى عَنهُ المغرّيات والمسدّدات وَاسْتعْمل المفتّحات وَالشّرط العميق ثمَّ الْأَدْوِيَة الَّتِي فِيهَا تَحْلِيل وتجفيف وكما نستقصي فِيهِ فِي الْكتب الْجُزْئِيَّة وَكَثِيرًا مَا يكون الورم غائرًا فَيحْتَاج إِلَى جذبه
1 / 303