1351

قلائد الجمان

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

ایڈیٹر

كامل سلمان الجبوري

ناشر

دار الكتب العلمية بيروت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

لبنان

اصناف
poetry
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
یزد کے اتابک
حنيفًا وما أنا من المشركين﴾.
/١٦٦ ب/ أما بعد: فأنّه وصل كتابك حاكيًا عرائس خصائصك علينا، وجالبًا نفائس خصائلك إلينا، ففضضنا عن الجواهر منه ختامًا، وأمطنا عن الأزاهر منه كمامًا، واستجلينا من معاينه ما لو كانت خدودًا لكانت مضرَّجة، أو ثغورًا لكانت مفلَّجة، واستدللنا بفحوى خطابه على ما تضمره لنا من مودَّة لا كذب فيها، ومحبَّة نيطت بعرى الصدق أواخيها؛ فأمَّا ما صدرته في كتابك من تعظيم ملكك، ونفيس ذخائرك، وطيب رائحة قصرك وفخرك وفخر آبائك. فإنَّك فخرت بأعراض الجواهر الفانية القليلة البقاء، وزخارف الدنيا التي لا يحصل الواثق منها على غير النصب والشقاء. ومالكها وإن عظم دوامه سحابة صيف، ومالكها وان طال مقامه فعجالة ضيف؛ فإنَّا لا نفاخرك بأمثاله مما ملكناه من سهل الأرض وجبالها، واحتوت عليه خزائننا مما أخذناه بسيوفنا من ذخائر الملوك وأموالها. وإنَّما الفخر بتقوى الله وطاعته، والإيمان بهذا النبي الأمي، خاتم الأنبياء، وأفضل من مشى تحت /١٦٧ أ/ السماء، والتزم شريعته والعدل في الرعية، والحكم بالسوية؛ بين القوي والضعيف، والشريف والمشروف. وذلك التزام شيعة رسول الله –ﷺ والعمل بمقتضاها، وأن يتقي كتابًا عند الله ﴿لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها﴾، فكيف كفيت عن البصيرة إذ سطع نور البرهان، جنحت على ما أوتيت من فطنة ذكية، وفطرة زكية إلى عبادة الأوثان، واتخذت الندّ المصنوع لصانع الموضوعات ندًّا، ولم تر لك منه تقليدّا لمن سلف من الآباء بدّا، وأنا أدعوك دعاء المشفق الناصح، إلى سلوك السنن الواضح، وخلع الأنداد، ومفارقة ديانة الأنداد،

4 / 205