كما صرح بذلك أئمة الفقهاء، وإن لم يكن مقسمًا فهو من باب السؤال، فهذا لا كفارة فيه على واحد منهما.
٨٣٤- فتبين أن السائل لله بخلقه إما أن يكون حالفًا بمخلوق، وذلك لا يجوز. وإما أن يكون سائلًا به، وقد تقدم تفصيل ذلك.
٨٣٥- وإذا قال: "بالله افعل كذا" فلا كفارة فيه على واحد منهما، وإذا قال: " أقسمت عليك بالله لتفعلن" أو "والله لتفعلن" فلم يبر قسمه لزمت الكفارة للحالف. والذي يدعو بصيغة السؤال فهو من باب السؤال به.
٨٣٦- وأما إذا أقسم على الله تعالى مثل أن يقول: أقسمت عليك يا رب لتفعلن كذا، كما كان يفعل البراء بن مالك وغيره من السلف، فقد ثبت في الصحيح (١) عن النبي ﷺ أنه قال: "رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو/ أقسم على الله لأبره".
٨٣٧- وفي الصحيح (٢) أنه قال، لما قال أنس بن النضر: والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنية الربيع، فقال النبي ﷺ: " يا أنس، كتاب الله القصاص" فعفا القوم، فقال النبي ﷺ: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".
٨٣٨- وهذا من باب الحلف بالله لتفعلن هذا الأمر، فهو إقسام
(١) تقدم تخريجه ص (٩٣) .
(٢) تقدم تخريجه ص (٩٢-٩٣) .