قبس فی شرح موطأ مالک بن انس

Ibn al-Arabi d. 543 AH
87

قبس فی شرح موطأ مالک بن انس

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

تحقیق کنندہ

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٩٢ م

اصناف

الثاني. "أنّا نقول: قد اتفقنا على ترك هذا الحديث بإجماعنا أن من أدرك السجدة لا يعتد بالركعة". الثالث: أن المراد بالسجود هاهنا الركوع لأنه أخوه جوارًا في الركن ومعنى في الخضوع. والدليل القاطع على ذلك تمام الحديث في الصحيح قال: "مَنْ أدرَكَ سَجْدَةً مِنَ الصَّلَاةَ فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلَاةَ، والسَّجْدَةُ هِيَ الرَّكْعَةُ" (١) فإن كان من قول النبي، ﷺ، وهو الظاهر، فلا كلام، وإن كان من قول الراوي فتفسيره، وقد سمع الحديث، أولى من تفسير غيره.

(١) قال الحافظ ابن حجر، في شرحه لترجمة البخاري باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب أورد فيه حديث أبي سلمة عن أبي هريرة إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، فكأنه أراد تفسير الحديث، وأن المراد بقوله فيه سجدة أي ركعة وقال وقد رواه الإسماعيلي من طريق حسين بن محمَّد بن شَيْبَان بلفظ: من أدرك منكم ركعة فدل على أن الاختلاف في الألفاظ وقع من الرواة. وقد جاءت رواية مالك بلفظ من أدرك ركعة ولم يختلف على راويها فكان عليها الاعتماد. وقال الخطابي المراد بالسجدة الركعة وسجودها والركعة إنما يكون تمامها بسجودها فسميت على هذا المعنى سجدة. فتح الباري ٢/ ٣٨.

1 / 93