تقريب فتاوى ابن تيمية
تقريب فتاوى ابن تيمية
ناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٤١ هـ
پبلشر کا مقام
السعودية
اصناف
فَلَمَّا ظَهَرَ قُبْحُ الْبِدَعِ فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّهَا أَظْلَمُ مِن الزنى وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَنَّهُم مُبْتَدِعُونَ بِدَعًا مُنْكَرَةً فَيَكُونُ حَالُهُم أَسْوَأَ مِن حَالِ الزَّانِي وَالسَّارِقِ وَشَارِبِ الْخَمْرِ أَخَذَ شَيْخَهُم عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: يَا مَوْلَانَا يُحْرِقُك الْفُقَرَاءُ بِقُلُوبِهِمْ!
فَقُلْت: مِثْل مَا أَحْرَقَنِي الرَّافِضَةُ لَمَّا قَصَدْت الصُّعُودَ إلَيْهِم وَصَارَ جَمِيعُ النَّاسِ يُخَوِّفُونِي مِنْهُم وَمِن شَرِّهِمْ، ويقُولُ أَصْحَابُهُمْ: إنَّ لَهُم سِرًّا مَعَ اللهِ فَنَصَرَ اللهَ وَأَعَانَ عَلَيْهِمْ.
وَكَانَ الْأُمَرَاءُ الْحَاضِرُونَ قَد عَرَفُوا بَرَكَةَ مَا يَسَّرَهُ الله فِي أَمْرِ غَزْوِ الرَّافِضَةِ بِالْجَبَلِ.
وَقُلْت لَهُمْ: أَنَا كَافِرٌ بِكُمْ وَبِأَحْوَالِكُمْ ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ [هود: ٥٥]. وَلَمَّا رَدَدْت عَلَيْهِم الْأَحَادِيثَ الْمَكْذُوبَةَ أَخَذُوا يَطْلُبُونَ مِنِّي كُتُبًا صَحِيحَةً لِيَهْتَدُوا بِهَا فَبَذَلْت لَهُم ذَلِكَ.
وَأُعِيدُ الْكَلَامُ أَنَّهُ مَن خَرَجَ عَن الْكِتَابِ وَالسنَّةِ ضَرَبْت عُنُقَهُ، وَأَعَادَ الْأَمِيرُ هَذَا الْكَلَامَ وَاسْتَقَرَّ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأحْزَابَ وَحْدَهُ. [١١/ ٤٤٥ - ٤٧٥]
٧٧ - أَمَّا الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللهِ مِن الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْمَشَايِخِ وَالْمُلُوكِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَلَمْ يُنَازِعُوا إلَّا فِي الْحَلِفِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ لَا بِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ. [١١/ ٥٠٦]
٧٨ - الْعَجَبُ مِن ذِي عَقْلٍ سَلِيمٍ يَسْتَوْصِي مَن هُوَ مَيّتٌ يَسْتَغِيثُ بِهِ، وَلَا يَسْتَغِيثُ بِالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَيقْوَى الْوَهْمُ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَوْلَا اسْتِغَاثَتُهُ بِالشَّيْخِ الْمَيِّتِ لَمَا قُضِيَتْ حَاجَتُهُ! فَهَذَا حَرَامٌ فِعْلُهُ. [١١/ ٥٢٧]
1 / 62