تقريب فتاوى ابن تيمية

Ahmad bin Nasser Al-Tayyar d. Unknown
20

تقريب فتاوى ابن تيمية

تقريب فتاوى ابن تيمية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ

پبلشر کا مقام

السعودية

اصناف

١٨ - الْعِلْمُ لَا بُدَّ فِيهِ مِن نَقْلٍ مُصَدَّقٍ، وَنَظَرٍ مُحَقَّقٍ. وَأَمَّا النُّقُولُ الضَّعِيفَةُ لَا سِيَّمَا الْمَكْذُوبَةُ فَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ النَّظَرِيَّاتُ الْفَاسِدَة وَالْعَقْلِيَّات الجهلية الْبَاطِلَةُ لَا يُحْتَجُّ بِهَا. [١٢/ ٦٣] ١٩ - لَمْ يَبْقَ مَسْأَلَةٌ فِي الدِّينِ إلَّا وَقَد تَكَلَّمَ فِيهَا السَّلَفُ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُم قَوْلٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ الْقَوْلَ أَو يُوَافِقُهُ، وَقَد بَسَطْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ الصَّوَابَ فِي أَقْوَالِهِمْ أَكْثَرُ وَأَحْسَنُ، وَأَنَّ خَطَأهُم أَخَفُّ مِن خَطَأِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَأَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ أَكْثَرُ خَطأً وَأَفْحَشُ، وَهَذَا فِي جَمِيعِ عُلُومِ الدِّينِ. ٢٠ - لَا رَيْبَ أَنَّ اللهَ يَفْتَحُ عَلَى قُلُوب أَوْليَائِهِ الْمُتَّقِينَ، وَعِبَادِهِ الصَّالحِينَ، بِسَبَبِ طَهَارَةِ قُلُوبِهِم مِمَّا يَكْرَهُهُ، وَاَتِّبَاعِهِمْ مَا يحِبُّهُ، مَا لَا يَفْتَحُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ. [١٣/ ٢٧] وَهَذَا كَمَا قَالَ عَلِيٌّ: "إلَّا فَهْمًا يُؤْتِيهِ اللهُ عَبْدًا فِي كِتَابِهِ"، وَفِي الْأَثَرِ: "مَن عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ الله عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ". وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ طَرَفَانِ وَوَسَطٌ: أ- فَقَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ مُجَرَّدَ الزُّهْدِ وَتَصْفِيَةِ الْقَلْبِ وَرِياضَةِ النَّفْسِ تُوجِبُ حُصُولَ الْعِلْمِ بِلَا سَبَبٍ آخَرَ. ب- وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا أَثَرَ لِذَلِكَ؛ بَل الْمُوجِبُ لِلْعِلْمِ الْعِلْمُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ أَو الْعَقْلِيَّةِ. ج- وَأَمَّا الْوَسَطُ: فَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ مِن أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ مُعَاوَنَةً عَلَى نَيْلِ الْعِلْمِ؛ بَل هُوَ شَرْطٌ فِي حُصُولِ كَثِيرٍ مِن الْعِلْمِ وَلَيْسَ هُوَ وَحْدَهُ كَافِيًا. فَمَن ظَنَّ أَنَّ الْهُدَى وَالْإِيمَانَ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ طَرِيقِ الْعِلْمِ مَعَ عَدَمِ الْعَمَلِ

1 / 26