340

التفسير النبوي

التفسير النبوي

ناشر

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢].
(٨٨) عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن الله يقول لأهون أهل النار عذابا: لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم، قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم؛ أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك).
تخريجه:
أخرجه البخاري (٣٣٣٤) في أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم ﷺ وذريته، و(٦٥٥٧) في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم (٢٨٠٥) في صفة القيامة: باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا، وأحمد ٣: ١٢٧، من طرق عن شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس ﵁.
وأخرجه مسلم -في الموضع السابق- من طرق عن قتادة، عن أنس ﵁.
فائدة:
ورد حول هذه الآية أحاديث كثيرة، وهي مختلفة في سياقاتها، وفي بعضها ما ليس في الآخر، ومن ثمَّ فحشد هذه الأحاديث جميعا في مساق واحد، وجعل بعضها شواهد لبعض؛ ليس بجيد، لذا فقد تأملت تلك الأحاديث -التي قاربت العشرين حديثا- ووجدت أن مجموعها يتضمن المسائل الآتية:
١ - أخذ الميثاق على بني آدم.
٢ - إخراج الذرية من ظهر آدم ﵇.
٣ - إشهادهم على أنفسهم.
٤ - المسح على ظهر آدم ﵇.
٥ - التمييز بين أهل الجنة وأهل النار، بعد خلق آدم ﵇.
٦ - استعمال العبد وتيسيره لعمل أهل الجنة، أو لعمل أهل النار.
وإليك بيان الوارد في تلك المسائل، بعد ذكرها إجمالا:

1 / 345