Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٤ هـ
اصناف
آراء غير الشيعة في نشأة التشيع:
القول الأول:
إن التشيع ظهر بعد وفاة الرسول ﷺ حيث وجد من يرى أن أحقية علي ﵁ بالإمامة. وهذا الرأي قال به طائفة من القدامى والمعاصرين، منهم العلامة ابن خلدون، وأحمد أمين، وبعض المستشرقين، وهذا القول منهم مبني على ما نقله البعض من وجود رأي يقول بأحقية قرابة رسول الله ﷺ بالخلافة بعده.
يقول ابن خلدون: "اعلم أن مبدأ هذه الدولة - يعني دولة الشيعة - أن أهل البيت لما توفي رسول الله ﷺ كانوا يرون أنهم أحق بالأمر، وأن الخلافة لرجالهم دون من سواهم" (١) .
ويقول أحمد أمين: "كانت البذرة الأولى للشيعة الجماعة الذين رأوا بعد وفاة النبي ﷺ أن أهل بيته أولى الناس أن يخلفوه" (٢) . كما قال بمثل ذلك بعض المستشرقين (٣) .
مناقشة هذا الرأي:
وهذا الرأي يستند القائلون به إلى الرأي القائل بأحقية القرابة بالإمامة. ولا شك أنه إذا وجد من يرى أحقية عليّ بالإمامة، وأن الإمامة ينبغي أن تكون في القرابة، فقد وجد رأي يقول باستخلاف سعد بن عبادة، وأن الإمامة ينبغي أن تكون في الأنصار، وهذا لا دلالة فيه على ميلاد حزب معين، أو فرقة معينة، وتعدد الآراء أمر طبيعي، وهو من مقتضيات نظام الشورى في الإسلام، فهم في
_________
(١) العبر: ٣/١٠٧-١٧١
(٢) فجر الإسلام ص: ٢٦٦، وانظر: ضحى الإسلام: ٣/٢٠٩، وقال د. علي الخربوطلي: "ونحن نرى أن التشيع بدأ بعد أن آلت الخلافة إلى أبي بكر دون علي بن أبي طالب" (الإسلام والخلافة ص: ٦٢) . كما يقول بهذا الرأي محمد عبد الله عنان (انظر: تاريخ الجمعيات السرية ص: ١٣)
(٣) انظر: دائرة المعارف الإسلامية: ١٤/٥٨
1 / 69