71

عوائق في طريق العبودية

عوائق في طريق العبودية

ناشر

مركز النجيدي

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

بريدة

اصناف

أو لم يحصل لها. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (١) الآية إن أعظم ما كرّم الله به ابن آدم على الإطلاق هو أن خلق روحه على هذا الوصف المتقدم وفطرها عليه وهو إرادة وجهه الكريم محبة بإجلال وتعظيم، وأنه لا بديل لها منه سبحانه إلا ما تُعَذب به حَتْمًا بدون استثناء فإما هو أو البديل وهو: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ (٢). تأمل ذم الإله من صَدّ وأعرض عنه مولاه وأنه استبدل به عدوه ﴿وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ إن هذا لأسوأ اختيار يكون أن يدع الإنسان وَلّيه ويستسلم لعدوه، ثم انظر ختام الآية وأن هذا العدو بئس البديل وأن هذا لا

(١) سورة الإسراء، الآية: ٧٠. (٢) سورة الكهف، الآية: ٥٠.

1 / 73