359

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٩ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

لأنها بقعة بين جبلين وسائر مياه الشام تنحدر وتجتمع فيكون منها نهر زخار أوله من بحيرة طبرية فيأخذ من طبرية وجميع الأنهار تصب إليه مثل نهر اليرموك والحد وأنهار بيسان وما ينصب من كور مآب وجبال بيت المقدس وجبل قبر إبراهيم ﵇ وجميع ما ينصب أيضا من نابلس فإنه يجتمع الكل منها حتى يقع في بحيرة زغر وتسمى بحيرة سادوم وغاموراء وهما كانتا مدينتين لقوم لوط فغرقهما الله تعالى فعاد مكانهما بحيرة منتنة وسميت البحيرة الميتة لأن ما فيها شيء له روح لا حوت ولا دابة ولا شيء متكون مثل ما يتكون في سائر المياه الراكدة والمتحركة وماؤها حار كريه الرائحة وفيه سفن صغار يسافر بها في تلك الناحية وتحمل عليها الغلات وصنوف التمر من زغر والدارة إلى ريحا وسائر أعمال الغور وطول هذه البحيرة ستون ميلا وعرضها اثنا عشر ميلا.
ومن ريحا إلى زغر يومان.
ومن زغر إلى جبال الشراة ومن جبال الشراة إلى آخر الشراة يومان.
ومن ريحا إلى بيت المقدس مرحلة.
ومن بيت المقدس إلى عمان والبلقاء يومان.
[ومن الرملة إلى قيسارية مرحلة كبيرة.]

1 / 355