نزہت الافکار فی شرح قرۃ الابصار
نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار
ایڈیٹر
جماعة من ذوي المؤلف
اصناف
•Islamic history
علاقے
موریطانیہ
نفس فقتله فيما جزم به ابن إسحاق. قال وروى البزار بإسناد حسن عن أنس لما انهزم المشركون انحاز دريد في ستمائة نفس على أكمة فرأوا كتيبة فقال حلوهم لي أي صفوهم، فحلوهم، فقال هذه قضاعة ولا بأس عليكم منها.
ثم رأوا كتيبة مثل ذلك، فقال هذه سليم، ثم رأوا فارسًا وحده فقال حلوه لي، فقالوا معتجر بعمامة سوداء، فقال هذا الزبير بن العوام وهو قاتلكم ومخرجكم عن مكانكم، فالتفت الزبير فرآهم فمضى إليهم وتبعه جماعة فقتلوا ثلاثمائة وحز رأس دريد بن الصمت فجفلوا بين يديه فيحتمل أن ربيعة كان في جماعة الزبير، فباشر قتله فنسب إلى الزبير مجازًا نقله الزرقاني عن الحافظ، قال في المواهب: واستشهد من المسلمين أربعة منهم أيمن ابن أم أيمن وقتل من المشركين أكثر من سبعين، قال الزرقاني أي وقت الحرب فلا ينافي حديث البزار السابق، انتهى.
وبقيتهم يزيد بن زمعة بن الأسود بن مطلب بن أسد، جمح به فرسه، الجناح بلفظ جناح الطائر فقتل وسراقة بن الحارث الأنصاري وأبو عامر الأشعري كما عند ابن إسحاق وعند ابن سعد بدل يزيد بن زمعة، رقيم بضم الراء وفتح القاف ابن ثعلبة بن زيد بن لوذان بضم اللام وسكون الواو وذال معجمة لكن ابن إسحاق ذكره فيمن استشهد بالطائف، انتهى.
وذكر ابن إسحاق أن مالك بن عوف النصري بالصاد المهملة نسبة إلى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وهو رئيسهم لما وصل إلى ثقيف منزهمًا وجاءه ﵇ وفد هوازن فسألهم عنه، فقالوا هو مع ثقيف فقال أخبروه أنه إن أتاني مسلمًا رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل، فأوتي مالك بذلك فركب مستخفيًا فأتاه فرد عليه أهله وماله وأعطاه المائة وأسلم وحسن إسلامه، وقال:
(ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... في الناس كلهم بمثل محمد)
(أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى ... ومتى تشأ يخبرك عما في غد)
(وإذا الكتيبة عودت أنيابها ... بالسمهري وضرب كل مهند)
1 / 374