515

نزہت آئین

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

ایڈیٹر

محمد عبد الكريم كاظم الراضي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

أجساد لَطِيفَة لَا تُدْرِكهُمْ الْأَبْصَار فِي عُمُوم الْأَحْوَال، وَيقرب مِنْهُم الْجِنّ وَالشَّيَاطِين فَإِنَّهُم مخلوقون من النَّار. وَقَالَ قوم: إِن النَّفس جسم لطيف. وَقَالَ قوم: هِيَ الدَّم. وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ جسم غير الدَّم. وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ عرض لأَنا لَا نجدها تقوم بِنَفسِهَا. وَاخْتلفُوا فِي النَّفس هَل هِيَ الرّوح أم هِيَ غَيرهَا. فَقَالَ كثير من النَّاس: إِن الرّوح شَيْء غير النَّفس. وَقَالَ آخَرُونَ: بل هما شَيْء وَاحِد. وَاخْتلفُوا (١٢٩ / أ) هَل نفوس بني آدم جنس من نفوس الْحَيَوَان أم لَا، فَقَالَ كثير من النَّاس: إِن نفوس بني آدم جنس ونفوس الْبَهَائِم جنس آخر. وَزعم آخَرُونَ أَن النُّفُوس كلهَا جنس وَاحِد. والقائلون بِأَنَّهَا من جنس وَاحِد يَقُولُونَ إِن موت جَمِيع الْحَيَوَان يَتَوَلَّاهُ ملك الْمَوْت فِي قبض الْأَنْفس. والقائلون بِأَنَّهَا من جِنْسَيْنِ يَقُولُونَ: إِن ملك الْمَوْت يتَوَلَّى بني آدم فِي ذَلِك. فَأَما [جَمِيع] الْبَهَائِم فَلَا يتولاها ملك الْمَوْت وَإِنَّمَا تَمُوت بِفنَاء أَنْفسهَا.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن النَّفس فِي الْقُرْآن على ثَمَانِيَة أوجه: -
أَحدهَا: آدم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة﴾، وَفِي الْأَنْعَام: ﴿وَهُوَ الَّذِي أنشأكم من نفس وَاحِدَة﴾ .

1 / 595