عمير (١)، وابن أبي مليكة عن ابن عباس (٢). وقيل أنهما لم يسمعا منه، وفي أسانيدها جميعها مقال، وفي ألفاظها بعض الزيادة والنقص.
ورُوي عن النبي ﷺ أنَّه وصى بذلك ابن عباس من حديث علي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري (٣)، وسهل بن سعد، وغيرهم من الصحابة، وفي أسانيدها أيضًا مقال.
وذكر العقيلي (٤) أن أسانيد الحديث كلها لينة، وبعضها أصلح من بعض.
قلت: وأجود أسانيده من رواية حنش عن ابن عباس التي ذكرناها، وهو إسناد حسن لا بأس به.
وقد استوفينا ذكر طرق الحديث مع الكلام عليها في كتاب "شرح الترمذي".
ومقصودنا ها هنا الكلام عَلَى معنى الحديث وشرح ألفاظه، فإنَّه تضمن وصايا عظيمة وقواعد كلية من أهم أمور الدين وأجلها، حتى قال الإمام أبو الفرج [ابن الجوزي] (*) في كتابه "صيد الخاطر": تدبرت هذا الحديث فأدهشني وكدت أطيش. ثم قال: واأسفًا من الجهل بهذا الحديث، وقلة الفهم لمعناه.
...