332

نکت دلہ

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٤ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٣ م

خلق له من الضلالة.
ألا تراه يقول في موضع آخر: (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)،
فالحق لا محالة منه يحق أليس بينا في سياق الكلام أن القول منه جل وعلا حق قبل فعل الجن والإنس أفعالا استوجبوا بها دخول النار، فلذلك لم تؤت كل نفس هداها.
وهل يقدر من حق عليه الضلالة أن يبطلها عن نفسه، أو من هدي أن يضل،.
فإن احتجوا بقوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) .
قيل لهم: ويحكم ما تفرون أبدا من شيء إلا وقعتم فيما هو أعظم منه. هل تخلو هدايته ثمود من أن تكون هداية بيان، أو هداية حكم وإيجاب إرادة، فإن كانت هداية بيان، فلا حجة فيها علينا. وإن كانت هداية حكم وإيجاب إرادة، فكيف غلبوا إرادته في إيجاب الهداية، وقهروا حكمه النافذ في كل شيء، فعقروا ناقته وعتوا عن أمره وكفروا بنبيه صالح ﷺ،.

1 / 411