النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ابن تغری بردی، الاتابکی d. 874 AH
164

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ناشر

وزارة الثقافة والإرشاد القومي،دار الكتب

پبلشر کا مقام

مصر

ما إن أبالي بما لاقت جموعهم ... بالغذقذونة «١» من حمى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفقًا ... بدير مران عندي أم كلثوم - وأم كلثوم امرأته وهي ابنة عبد الله بن عامر- فبلغ معاوية شعره فأقسم عليه ليلحقن بسفيان بأرض الروم ليصيبه ما أصاب الناس، فسار ومعه جمع كبير. وكان في هذا الجيش ابن عباس وابن عمرو ابن عمرو «٢» وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وغيرهم، فأوغلوا في بلاد الروم [حتى بلغوا القسطنطينية «٣»]، فاقتتل المسلمون والروم واشتد الحرب بينهم، فلم يزل عبد العزيز يتعرض للشهادة فلم يقتل، ثم حمل بعد ذلك عليهم وانغمس بينهم. فشجره الروم برماحهم حتى قتلوه، فبلغ معاوية قتله فقال لأبيه: هلك والله فتى العرب! فقال أبوه لمعاوية: ابني أم ابنك؟ فقال: ابنك، فآجرك الله؛ فقال: فإن يكن الموت أودى به ... وأصبح مخ الكلابي زيرا فكل فتى شارب كأسه ... فإما صغيرًا وإما كبيرا قال مجاهد: صليت خلف مسلمة بن مخلد، فقرأ سورة البقرة فما ترك ألفًا ولا واوًا. وقال ابن سعد في كتاب الطبقات الكبرى من تصنيفه: حدثنا معن بن عيسى حدثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال: أسلمت وأنا ابن أربع سنين، وتوفي رسول الله ﷺ وأنا ابن أربعة عشرة سنة.

1 / 135