نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
پبلشر کا مقام
مصر
وَضَرَبَ فِي أَوْدِيَةِ الْحَدْسِ، أَخَذَ فِي شِعَاب الرَّجْم.
وَهَذَا أَمْر لا يَخْرُجُ عَنْ حَدّ الْمَظْنُونَات، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الظَّنِّيَّات، وَمِنْ الْحَدْسِيَّات، وَإِنَّمَا هَذَا حَدِيث مُرَجَّم.
وَتَقُولُ كَأَنِّي بِزَيْدٍ فَاعِلٌ كَذَا، وَظَنِّي أَنَّهُ يَفْعَلُ كَذَا، وَأَكْبَر ظَنِّي، وَأَقْرَب الظَّنّ أَنَّهُ يَفْعَلُ كَذَا، وَلَعَلَّ الأَمْرَ كَذَا، وَلا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الأَمْر كَذَا، وَأَحْرِ بِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَا، وَأَحْجِ بِهِ، وَأَخْلِقْ بِهِ، وَمَا أَحْرَاهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا.
وَيُقَالُ اِفْعَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا خَيَّلَتْ أَيْ عَلَى مَا أَرَتْكَ نَفْسك وَشَبَّهَتْ وَأَوْهَمَتْ.
وَفُلانٌ يَمْضِي عَلَى الْمُخَيَّلِ أَيْ عَلَى مَا خَيَّلَتْ.
وَسِرْتُ فِي طَرِيق كَذَا بِالسَّمْتِ أَيْ بِالْحَدْسِ وَالظَّنِّ.
وَيُقَالُ حَزَرَ الأَمْر، وَخَرَصَهُ، إِذَا قَدَّرَهُ بِالْحَدْسِ، وَخَرَصَ الْخَارِص النَّخْل وَالْكَرْم إِذَا قَدَّرَ كَمْ عَلَيْهِ مِنْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ، وَالاسْم مِنْ ذَلِكَ الْخِرْص بِالْكَسْرِ يُقَالُ كَمْ خِرْص أَرْضك أَيْ مِقْدَار مَا خُرِصَ فِيهَا.
وَأَمَتَهُ مِثْل حَزَرَهُ يُقَالُ ائْمِتْ لِي هَذَا كَمْ هُوَ أَيْ احْزِرْهُ كَمْ هُوَ، وَتَقُولُ كَمْ أَمْتُ مَا
2 / 206