نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
پبلشر کا مقام
مصر
وَفَعَلْتُ كَذَا عَنْ بَيَانٍ، وَعَنْ بَيِّنَة، وَفَعَلْتُهُ غِبّ صَادِقَة أَيْ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لِي الأَمْر.
وَقَدْ اسْتَبَنْتُ الأَمْر، وَتَوَضَّحْتُهُ، وَتَبَيَّنْتُهُ، وَبَدَتْ لِي شَوَاكِل الأَمْر، وَاسْتَبَنْتُ الرُّشْد مِنْ أَمْرِي.
وَيُقَالُ فَرَق لِي الطَّرِيق فُرُوقًا إِذَا اتَّجَهَ لَك طَرِيقَانِ وَاسْتَبَنْتَ مَا يَنْبَغِي سُلُوكُهُ مِنْهُمَا.
وَقَدْ اِسْتَبْصَرَ الطَّرِيق إِذَا وَضَحَ وَاسْتَبَانَ.
فَصْل فِي الشَّكِّ وَالْيَقِينِ
يُقَالُ: شَكَكْتُ فِي الأَمْرِ، وَارْتَبْتُ فِيهِ، وَاسْتَرَبْتُ، وَتَرَيَّبْتُ، وَامْتَرَيْتُ، وَتَمَارَيْتُ، وَخَامَرَنِي فِيك شَكٌّ، وَدَاخَلَنِي فِيهِ رَيْب، وَتَنَازَعَتْنِي فِيهِ الشُّكُوكُ، وَتَجَاذَبَتْنِي فِيهِ الظُّنُونُ، وَحَكَّ فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْء، وَاحْتَكَّ، وَتَخَالَجَ فِي صَدْرِي مِنْهُ أَشْيَاءُ.
وَيُقَالُ تَخَالَجَ هَذَا الشَّيْء فِي صَدْرِي، وَاخْتَلَجَ، إِذَا نَازَعَك فِيهِ، وَقَدْ رَابَنِي الأَمْرُ، وَأَرَابَنِي، وَرَابَنِي فِيك شَكّ، وَهُوَ أَمْرٌ مُرِيبٌ، وَفُلانٌ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فِي شَكٍّ مُرِيبٍ، وَهُوَ فِي لَيْلٍ مِنْ الشَّكِّ مُظْلِم.
وَفِي الْمَثَلِ كَفَى بِالشَّكِّ جَهْلا.
وَتَقُولُ قَدْ تَرَدَّدْتُ فِي صِحَّةِ هَذَا الأَمْرِ،
2 / 202