نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
پبلشر کا مقام
مصر
لِفُلان، وَيَتَشَذَّرُ، وَأَقْبَلَ يَتَهَدَّمُ عَلَيَّ بِالْكَلامِ، وَيَتَهَوَّرُ، وَيَتَزَغَّمُ، وَأَقْبَلَ يَبْرُقُ وَيَرْعُدُ، كُلّ ذَلِكَ بِمَعْنَى التَّهْدِيدِ.
وَيُقَالُ: ذَهَبَ فُلان وَهُوَ يَتَزَغَّمُ أَيْ ذَهَبَ مُتَغَضِّبًا وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا يُفْهَمُ، وَقَامُوا وَلَهُمْ تَغَذْمُر، وَغَذْمَرَة، وَزَمْجَرَة، وَبَرْبَرَة، وَهِيَ الْغَضَبُ وَسُوءُ اللَّفْظِ وَالتَّخْلِيطُ فِي الْكَلامِ، وَقَدْ غَذْمَرَ الرَّجُل كَلامَهُ إِذَا أخفاه فَاخِرًا وَمَوْعِدًا وَأَتْبَعَ بَعْضه بَعْضًا.
وَتَقُولُ: غَاضَبَهُ، وَغَايَظَهُ، وَرَاغَمَهُ، وَهُمَا يَتَشَارَيَان أَيْ يَتَغَاضَبَان، وَخَرَجَ فُلان مُغَاضِبًا، وَمُرَاغِمًا، وَقَدْ رَاغَمَ قَوْمه إِذَا نَبَذَهُمْ وَخَرَجَ عَنْهُمْ وَعَادَاهُمْ، وَتَقُولُ: غَضِبَ فُلان عَلَى أَثَارَةٍ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى غَضَبٍ سَابِقٍ.
وَتَقُولُ: غَضِبَ فُلان عَلَى أَثَارَةٍ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى غَضَبٍ سَابِقٍ، وَغَضِبَ مِنْ غَيْرِ صَيْحٍ وَلا نَفْر أَيْ مِنْ غَيْرِ شَيْء، وَهَذَا غَضَبٌ مُطِرٌّ أَيْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَفِيمَا لا يُوجِبُ غَضَبًا.
وَيُقَالُ: رَجُلٌ زَمِعٌ وَهُوَ الَّذِي إِذَا غَضِبَ سَبَقَهُ بَوْله أَوْ دَمْعُهُ. وَهُوَ الْعَتْب إِذَا أنْكَرْت عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ فِعْلِهِ، ثُمَّ الْمَوْجِدَة وَهِيَ أَشَدُّ، ثُمَّ السُّخْط وَهُوَ خِلافُ الرِّضَى، ثُمَّ الْغَضَب، ثُمَّ الْحَنَق.
وَالْغَيْظُ الْغَضَب الْكَامِن فِي الصَّدْرِ يُقَالُ: كَظَمَ الرَّجُل غَيْظَه، وَعَلَى غَيْظِهِ، إِذَا حَبَسَهُ وَأَمْسَكَ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ مِنْهُ، وَقَدْ صَبَرَ فُلان عَلَى تَجَرُّع الْغَيْظ، وَالْحِقْدُ الْغَيْظ الثَّابِت تُتَرَبَّصُ
1 / 269