نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
پبلشر کا مقام
مصر
وَتَقُولُ: مَاتَ فُلان ﵀، وَتَغَمَّدَهُ اللَّه بِرَحْمَتِهِ، وَأَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَحَائِب رَحْمَته، وَأَفَاضَ عَلَيْهِ سِجَال رَحْمَته، وَسَقَى اللَّهُ ضَرِيحه، وَجَاد بِالرَّحْمَةِ ثَرَاهُ، وَبَلّ بِصَيِّب الرَّحْمَة تُرَابَهُ، وَأَمْطَرَ عَلَى ضَرِيحِهِ سَحَائِب الرِّضْوَان، وَأَسْكَنَهُ اللَّهُ جِوَارَهُ، وَأَكْرَم اللَّه مَثْوَاهُ، وَكَتَبَه مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَحْصَاهُ بَيْنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.
وَتَقُولُ: مَا أَدْرَكْت فُلانًا إِلا جَنَازَة بِالْفَتْحِ وَهِيَ جَسَدُ الْمَيْت، وَقَدْ أَلْفَيْته جُثَّة تَارِزَة أَيْ يَابِسَة لا رُوحَ فِيهَا، وَقَدْ تَرَزَ الْمَيْت تُرُوزًا إِذَا يَبِسَ، وَأَلْفَيْته جَسَدًا هَامِدًا أَيْ لا حَيَاةَ بِهِ، وَوَجَدْتهُ هَامِدًا خَافِتًا أَيْ لا حَرَكَةَ بِهِ وَلا صَوْت، وَقَدْ خَفَتَ خُفُوتًا إِذَا مَاتَ فَانْقَطَعَ كَلامه، وَرَأَيْته وَقَدْ سَكَتَتْ نَأْمَتُه، وَصَمَّ صَدَاهُ، وَسَكَنَ نَسِيسه، وَرَأَيْته وَمَا بِهِ نَبَض بِفَتْحَتَيْنِ، وَمَا بِهِ حَبَض وَلا نَبَض، أَيْ مَا بِهِ حَرَاك، وَرَأَيْته وَقَدْ جَذَا مَنْخِرَاهُ أَيْ اِنْتَصَبَ أَنْفه لِلْمَوْتِ، وَرَأَيْته وَقَدْ شَخَصَتْ عَيْنَاهُ، وَشَصَا بَصَرُهُ، وَشَصَتْ عَيْنه، وَهُوَ أَنْ تَشْخَصَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْك
1 / 191