نبوت
النبوات
ایڈیٹر
عبد العزيز بن صالح الطويان
ناشر
أضواء السلف،الرياض
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
پبلشر کا مقام
المملكة العربية السعودية
أحوالنا لا تظهر قدام الشرع والكتاب والسنة، وإنما [تظهر] ١ عند الكفار والفجار٢؛ وهذا لأنّ أولئك أولياء الشياطين، ولهم شياطين يعاونون شياطين المخدومين٣، ويتفقون على ما يفعلونه من الخوارق الشيطانيّة؛ كدخول النّار مع كونها لم [تصر] ٤ عليهم بردًا وسلامًا؛ فإنّ الخليل لمّا أُلقي في النّار، صارت عليه بردًا وسلامًا.
وكذلك أبو مسلم الخولاني، لمّا [قال] ٥ له الأسود العنسي المتنبي: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أنّ محمّدًا رسول الله؟ قال: نعم. فأمر بنار، فأُوقدت له، وألقي فيها، فجاءوا إليه، فوجدوه يصلي فيها، وقد صارت عليه بردًا وسلامًا. فقدم المدينة بعد موت النبيّ ﷺ، وأخذه عمر، فأجلسه بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فُعل به كما فُعل بإبراهيم٦.
١ في «خ»: يظهر. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ وقد أقرّ أهل البدع بذلك، فقال شيخ البطائحية الذين ناظرهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وحكى عنهم: "وقال شيخهم الذي يسيح بأقطار الأرض كبلاد الترك ومصر وغيرها: أحوالنا تظهر عند التتار، لا تظهر عند شرع محمد بن عبد الله، وإنهم نزعوا الأغلال من الأعناق وأجابوا إلى الوفاق". مجموع الفتاوى ١١٤٥٥.
وانظر اعتراف الشاذلي بقوله: "كما نرى في زمننا هذا من إنكار ابن تيمية علينا، وعلى إخواننا من العارفين". طبقات الصوفية للشعراني ١٧.
٣ انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٣٣١. ومجموع الفتاوى ١٣٨٥، ٩١.
٤ في «خ»: يصر. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ في «ط»: قالا.
٦ الاستيعاب لابن عبد البر ٤١٩٤. وانظر: حلية الأولياء ٢١٢٩. وجامع العلوم والحكم ص ٣٢٢. والجواب الصحيح ١٣٢٥. وسير أعلام النبلاء ٤٧. والبداية والنهاية ٨١٤٩.
2 / 1024