232

نبوت

النبوات

ایڈیٹر

عبد العزيز بن صالح الطويان

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
أهل الكلام يوجبون النظر
ولهذا صار كثير من النظّار يوجبون العلم والنظر والاستدلال١، وينهون عن التقليد، ويقول كثير منهم: إنّ إيمان المقلّد لا يصحّ، أو أنه وإن صحّ، لكنّه عاص بترك الاستدلال، ثمّ النظر٢.
الاستدلال الفاسد الذي أصله المتكلمون
والاستدلال الذي يدعون إليه، ويوجبونه، ويجعلونه أول الواجبات٣،

١ وهذا صنيع جمهور المعتزلة والماتريدية والأشعريّة؛ فإنّهم يوجبون العلم والنظر والاستدلال على كلّ أحد، بل يجعلونه أول واجب على المكلّف. انظر: الغنية في أصول الدين لعبد الرحمن النيسابوري ص ٥٥. وشرح الأصول الخمسة لعبد الجبار المعتزلي ص ٦٠-٧٥. والتوحيد للماتريدي ص ١٣٥-١٣٧. والإرشاد للجويني ص ٣. وشرح جوهرة التوحيد للبيجوري ص ٣٨. وشرحها للقاني ص ٢٤-٢٥.
٢ قال الصاوي في شرح جوهرة التوحيد - بعد أن ساق في المسئلة ستة أقوال -: "والحقّ الذي عليه المعوّل: أنّه مؤمن عاص بترك النظر، إن كان فيه أهلية النظر".. شرح جوهرة التوحيد للصاوي ص ٦١.
وانظر: أيضًا: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية ٧/٣٥٣، ٤٠٨. ومجموع الفتاوى ٢٠/٢٠٢. والاستقامة ١/١٤٢.
وسيأتي ردّ المصنّف ﵀ عليهم بالتفصيل في هذا الكتاب ٣٩٢، ٣٩٣.
٣ قال أبو جعفر السمناني عن هذه المسألة: (إنّ هذه المسألة بقيت في مقالة الأشعري من مسائل المعتزلة، وتفرّع عليها أنّ الواجب على كل أحد معرفة الله بالأدلة الدالة عليه، وأنّه لا يكفي التقليد في ذلك ...) . فتح الباري لابن حجر ١٣/٣٦١.
وقد نقلها شيخ الإسلام ﵀ في درء تعارض العقل والنقل ٧/٤٠٧، ٤٦١.
ومعتقد السلف في هذه المسألة أنّ أوّل واجب على المكلّف: الشهادتان، لا النظر، ولا القصد إلى النظر، ولا الشكّ؛ كما هي أقوال المتكلمين. فالتوحيد أول ما يدخل به في الإسلام، وآخر ما يخرج به من الدنيا؛ كما قال النبيّ ﷺ: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنّة" الحديث أخرجه أحمد في مسنده٥/٢٣٣، ٣٤٧. والحاكم في مستدركه ١/٣٥١، وصححه ووافقه الذهبي. وكذلك قوله ﷺ لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: "فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله" الحديث أخرجه البخاري ٢/١٢٥، كتاب الزكاة، ومسلم ١/٥٠-٥١، كتاب الإيمان. فهو أول واجب، وآخر واجب.
انظر: درء تعارض العقل والنقل ٨/٦-٧، ٢١. ومجموع الفتاوى ١٦/٣٢٨. وشرح الطحاوية ١/٢٣.

1 / 249