341

نبذہ مشیرہ

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

فإن قلتم: إنا لم نلزمكم بذلك، فهذا غاية المكابرة لأنا لم نزل نطلب الناس للجهاد من كل أوان، وهانا ذا الآن أقول لكم: أنا مطالب لكم في كل لحظة وعند كل فريضة القيام بالجهاد، فإن قلتم: إنا لا نجدسلاحا فأعطنا سلاحا، وعلينا الجهاد، قلنا: إن الله يقول: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم...} الآية، وهذه الآية تقضي بوجوب كسب ما استطعتم من السلاح فمن استطاع كسب الخيل وجب عليه ذلك، ومن استطاع كسب البنادق وجب عليه ذلك، وعلى كل امرئ ما استطاع، فإن قلتم: إنا معاشر السادة والشيعة والفقهاء فينا الضعف، قلنا: وبالله التوفيق إنا نراكم بخلاف ذلك والله يقول: {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون} ، فإن قلتم: إنا نخاف على من ورائنا الضياع إن اشتغلنا بذلك، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله: ((كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول)) ، قلنا: وبالله التوفيق إن الله وعد من امتثل أمره واتقاه وتوكل عليه بالرزق واليسر والكفاية، قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره}وقال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} ثم إن الله تعالى وعد عباده مع الهجرة بمراغمة الأعداء والسعة قال تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة}، والشيطان يعدكم الفقر قال تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء} والله تعالى وعد أيضا بالمغفرة والفضل قال تعالى: {والله يعدكم مغفرة منه وفضل} فاخبروني أيها العلماء ما حكم الذي لا يصدق الله فيما وعد ويصدق الشيطان فيما وعد؟، فإن قلتم: إنا نخاف على أموالنا وأهلنا التلف، قلت وبالله التوفيق: إنكم [ق/230]إذا قمتم قياما تاما وعلم الله إيمانكم لم يقع شيء من ذلك؛ لأن الله تعالى يقول: {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} ويقول: {إن تنصروا الله ينصركم...} الآية، وإن قلتم: إن ذلك قد وقع مع كثير من المؤمنين، قلت: وبالله التوفيق سبب ذلك بحرب الأعداء وخذلان مثلكم فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا ولا استكانوا مثلكم، مع أن الله سبحانه يقول: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}.

فإن قلتم: أسرنا وعسف علينا بالمال ونحن نجاهد.

صفحہ 51