339

نبذہ مشیرہ

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

حمدا لله المفترض حمده، والنافذ حكمه، والواجب امتثال ما أمر به ونهى عنه، والصلاة والسلام على سيد البشر وآله الغرر، والسلام على من اتبع الهدى، وتجنب طرق الغواية والردى، فإنا قد دعونا هذه الأمة إلى سبيل الرشاد، وإلى القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد، فنظرنا في كثير ممن يعتزي إلى المعرفة والعلم يقر بوجوب طاعتنا بلسانه ويخالفنا في جميع ذلك بفعاله، لا يجاهد في الله بنفسه ولا بماله والله يقول: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم....} الآية، ويقول: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله...} الآية، ومعنى قوله: (كتب عليكم القتال): أوجب وحتم وألزم، وقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } تقتضي الوجوب عقلا وشرعا ولغة؛ لأن العقل يقضي بوجوب امتثال أمر المالك المنعم على الإطلاق وهذا منه ، ولأن الله سبحانه وتعالى يقول: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}، ولأن العرب تؤدب من لم يمتثل أمرها ونهيها، ويعتدون في التأديب بأمرهم ونهيهم، وما ذاك إلا لأنه يفهم ما ذكرناه من لغتهم.

فإن قلتم: إنه فرض كفاية وقد تكاثرت العساكر المنصورة وهي تقوم بذلك.

صفحہ 48