والضمير فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه عائد على السَّحرة العائد عليهم ضمير «فَيَتَعَلَّمُونَ» .
الثاني: يعود على اليهود العائد عليهم ضمير «واتبعوا» .
الثالث: يعود على الشياطين والضمير في «به» يعود على «ما» في قوله: «وَمَا يُفَرِّقُونَ بِهِ» .
والجمهور على «بَضَارِّينَ» بإثبات النون و«مِنْ أَحَدٍ» مفعول به، وقرأ الأعمش: «بِضَرِّي» من غير نون، وفي توجيه ذلك قولان:
أظهرهما: أنه أسقط النون تخفيفًا، وإن لم يقع اسم الفاعل صلةً ل «أل»؛ مثل قوله: [الطويل]
٧١٢ - وَلَسْنَا إِذَا تَأْبَوْنَ سِلْمًا بِمُذْعِنِي ... لَكُمْ غَيْرَ أَنَّا إِنْ نُسَالَمْ نُسَالمِ
أي: بمذعنين ونظيره في التَّثْنية: «قَطَا قَطَا بَيْضُك ثِنْتَا، وَبِيْضِي مِائَتَا» يريدون ثِنْتَانِ وَمِائَتَانِ.
والثاني وبه قال الزَّمخشري، وأبن عطية أن النُّونَ حذفت للإضافة إلى «أحدٍ»، وفصل بين المضاف والضاف إليه بالجار والمجرور، وهو «به»؛ كما فصل به في قوله الآخر: [الطويل]
٧١٣ - هُمَا أَخَوَا فِي الْحَرْبِ مَنْ لاَ أَخَا لَهُ ... إِذَا خَافَ يَوْمًا نَبْوةً فَدَعَاهُمَا
وفي قوله: [الوافر]
٧١٤ - كَمَا خُطَّ الْكِتَابُ بِكَفِّ يَوْمًا ... يَهُودِيِّ يُقارِبُ أَوْ يُزِيلُ